اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
﴿فِيهِ الرَّحْمَة وَظَاهره﴾ الَّذِي يليهم ﴿من قبله الْعَذَاب ينادونهم ألم نَكُنْ مَعكُمْ قَالُوا بلَى وَلَكِنَّكُمْ فتنتم أَنفسكُم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الْأَمَانِي حَتَّى جَاءَ أَمر الله وغركم بِاللَّه الْغرُور فاليوم لَا يُؤْخَذ مِنْكُم فديَة وَلَا من الَّذين كفرُوا مأواكم النَّار هِيَ مولاكم وَبئسَ الْمصير﴾ الْحَدِيد ١٥ - ١٣
فَإِذا جَاوز الْمُؤْمِنُونَ الصِّرَاط وَلَا يجوزه إِلَّا مُؤمن أمنُوا من دُخُول النَّار فيحبسون هُنَاكَ على قنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار فيقتص لبَعْضهِم من بعض مظالم كَانَت بَينهم فِي دَار الدُّنْيَا حَتَّى إِذا هذبوا أذن لَهُم فِي دُخُول الْجنَّة
فَإِذا اسْتَقر أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة وَأهل النَّار فِي النَّار أَنِّي بِالْمَوْتِ فِي صُورَة كَبْش أَمْلَح فَيُوقف بَين الْجنَّة وَالنَّار ثمَّ يُقَال يَا أهل الْجنَّة فيطلعون وجلين ثمَّ يُقَال يَا أهل النَّار فيطلعون مستبشرين فَيُقَال هَل تعرفُون هَذَا فَيَقُولُونَ نعم وَكلهمْ قد عرفه فَيُقَال هَذَا الْمَوْت فَيذْبَح بَين الْجنَّة وَالنَّار ثمَّ يُقَال يَا أهل الْجنَّة خُلُود وَلَا موت وَيَا أهل النَّار خُلُود وَلَا موت
فَهَذَا آخر أَحْوَال هَذِه النُّطْفَة الَّتِي هِيَ مبدأ الْإِنْسَان وَمَا بَين هَذَا المبدإ وَهَذِه الْغَايَة أَحْوَال وأطباق قدر الْعَزِيز الْعَلِيم تنقل الْإِنْسَان فِيهَا وركوبة لَهَا طبقًا بعد طبق حَتَّى يصل إِلَى غَايَته من السَّعَادَة والشقاوة
﴿قتل الْإِنْسَان مَا أكفره من أَي شَيْء خلقه من نُطْفَة خلقه فقدره﴾
310
المجلد
العرض
99%
الصفحة
310
(تسللي: 308)