المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وفي الرعاية: يصح إن نوى أنه لموكله.
فائدة
إذا نفى أن يكون عنده وديعة، ثم ادعى تلفها أو ردها، فتارة لا يقبل مطلقًا، وتارة يقبل
ببينة، وتارة يقبل بيمينه:
-فأما التي لا يقبل مطلقًا: ففيما إذا أنكر أنه أودعه، ثم ثبتت الوديعة ببينة أو إقرار، ثم
ادعي ردًا أو تلفًا سابقين لجحوده، فلا تقبل دعواه ولو ببينة.
مثال ذلك: أن ينكر يوم الخميس، فتثبت الوديعة عليه يوم الجمعة، فيدعي أنه ردها يوم الأربعاء، فلا يقبل قوله ولا بينته؛ لأن نفيه الوديعة يكذب ادعاءه الرد وبينته بذلك.
ويحتمل: أن تقبل بينته، قال الحارثي: وهو المنصوص من رواية أبي طالب، وهو الحق، قال: وهذا المذهب عندي.
قلت: وهو الصواب؛ وكيف لا نقبل البينة وهم قوم عدول شهدوا بردها ووصولها لصحابها من أجل كلام تحققنا بطلانه، وهو قوله: «لم تودعني»؛ فإننا تحققنا بطلانه بثبوت الوديعة؟ فكيف يعارض البينة بردها؟ هذا غير ممكن.
وأما التي يقبل ببينة: فهي هذه الصورة: إذا ادعى ردًا أو تلفًا بعد جحوده، وأقام بينة، لأنه يحتمل أن الإيداع والرد كان بعد جحوده؛ فلا يناقض قوله: لم تودعني.
ومثاله: أن يدعي الرد في المثال في يوم الجمعة؛ فإنه يحتمل أنه أودعه آخر نهار الخميس وردها.
وأما التي يقبل بيمينه: ففيما إذا قال: مالك عندي شيء، أو مالك وديعة، ونحو
ذلك والله أعلم.
فائدة
إذا نفى أن يكون عنده وديعة، ثم ادعى تلفها أو ردها، فتارة لا يقبل مطلقًا، وتارة يقبل
ببينة، وتارة يقبل بيمينه:
-فأما التي لا يقبل مطلقًا: ففيما إذا أنكر أنه أودعه، ثم ثبتت الوديعة ببينة أو إقرار، ثم
ادعي ردًا أو تلفًا سابقين لجحوده، فلا تقبل دعواه ولو ببينة.
مثال ذلك: أن ينكر يوم الخميس، فتثبت الوديعة عليه يوم الجمعة، فيدعي أنه ردها يوم الأربعاء، فلا يقبل قوله ولا بينته؛ لأن نفيه الوديعة يكذب ادعاءه الرد وبينته بذلك.
ويحتمل: أن تقبل بينته، قال الحارثي: وهو المنصوص من رواية أبي طالب، وهو الحق، قال: وهذا المذهب عندي.
قلت: وهو الصواب؛ وكيف لا نقبل البينة وهم قوم عدول شهدوا بردها ووصولها لصحابها من أجل كلام تحققنا بطلانه، وهو قوله: «لم تودعني»؛ فإننا تحققنا بطلانه بثبوت الوديعة؟ فكيف يعارض البينة بردها؟ هذا غير ممكن.
وأما التي يقبل ببينة: فهي هذه الصورة: إذا ادعى ردًا أو تلفًا بعد جحوده، وأقام بينة، لأنه يحتمل أن الإيداع والرد كان بعد جحوده؛ فلا يناقض قوله: لم تودعني.
ومثاله: أن يدعي الرد في المثال في يوم الجمعة؛ فإنه يحتمل أنه أودعه آخر نهار الخميس وردها.
وأما التي يقبل بيمينه: ففيما إذا قال: مالك عندي شيء، أو مالك وديعة، ونحو
ذلك والله أعلم.
113