اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: الشاهد من هذا قوله (إنك كنت إمامنا) يعني وعلى هذا فلا يسجد المستمع إذا كان القارئ لا يصلح أن يكون إمامًا له مثل أن يستمع إلى امرأة تتلو القرآن فتمر المرأة بالسجدة وتسجد فإن المستمع لا يسجد لأن المرأة لا تصح أن تكون إمامًا للرجل أما لو سمع صبيًا يقرأ فإنه إذا سجد الصبي يسجد وذلك لأن الصبي تصح إمامته في النافلة قولًا واحدًا.
القارئ: ويسجد القارئ لسجود الأمي والقادر على القيام بالعاجز عنه لأن ذلك ليس بواجب فيه ولا يقوم الركوع مقام السجود لأنه سجود مشروع فأشبه سجود الصلاة.
الشيخ: قوله ولا يقوم الركوع مقام السجود يعني فيما لو كان في صلاة وصار آخر آية في القراءة سجدة فركع فإنه لا يجزئ عن السجود وأما إذا كان خارج الصلاة وركع بدل السجود فإنه مبتدع ويكون بذلك آثمًا إذا كان عن علم.
القارئ: وإن كانت السجدة آخر السورة سجد ثم قام فقرأ شيئًا ثم ركع وإن أحب قام ثم ركع من غير قراءة وإن شاء ركع في آخر السورة لأن السجود يؤتى به عقيب الركوع.
الشيخ: فهذه ثلاث حالات إذا كانت السجدة في آخر السورة مثل (كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) فإما أن يسجد فإذا قام قرأ شيئًا ما حتى يلحق المأمومون به ثم ركع أو يقوم من السجود ولا يقرأ يركع وحينئذٍ ينتظر قليلًا من أجل أن يتكامل المأمومون في القيام وإما أن يركع وظاهر كلامه أن سجود الصلاة الذي يكون بعد الركوع يجزئ عنه سجود التلاوة لأنهما عبادتان من جنس اتفقا في الوقت ولكن هذا القول فيه نظر لأنه وجد الفاصل بين السجود والتلاوة وهو الركوع فلا يظهر ما ذهب إليه المؤلف.

فصل
القارئ: وسجود التلاوة غير واجب لأن زيد بن ثابت قال قرأت على النبي ﷺ النجم فلم يسجد فيها متفق عليه، وقال عمر يا أيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يكتبها الله علينا.
452
المجلد
العرض
90%
الصفحة
452
(تسللي: 452)