تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: ما ذكر من خرجه الأثر رواه البخاري بمعناه أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب يوم الجمعة فقرأ سورة النحل فلما وصل إلى السجدة نزل من المنبر فسجد ثم قرأها من الجمعة الأخرى ولم يسجد ثم قال إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء وهذا بمحضر من الصحابة ﵃ ولم نعلم أن أحدًا أنكر عليه وقيل بل سجود التلاوة واجب لأن الله تعالى أنكر على الذين لا يسجدون فقال (وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ) فذمهم بذلك والصواب أنه ليس بواجب لأن عمر بن الخطاب ﵁ صرح بأنه ليس بفرض أمام الملأ من الصحابة ولم ينكر عليه أحد وأما السجود الذي في قوله تعالى (وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ) فإن القائلين بوجوب سجود التلاوة مستدلين بهذه الآية لا يقولون بظاهرها قطعًا لأن ظاهرها أن مجرد قراءة القرآن توجب السجود وليس كذلك وإنما معنى السجود أنهم لا ينقادون ولا يذلون فهو كالسجود المذكور في قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ) فالصواب أنه لا يجب سجود التلاوة وإن كان شيخ الإسلام ﵀ يرى الوجوب لكن هذا القول بالوجوب ضعيف ثم إن حديث زيد بن ثابت أيضًا صريح فإن زيدًا قرأ سورة النجم ولم يسجد ولو كان السجود واجبًا لأمره النبي ﷺ بذلك.
السائل: بعض الناس يجلس يستمع للإمام وهو يصلي في التراويح مثلًا فيسجد الإمام للتلاوة فهل يسجد المستمع وهو خارج الصلاة؟
الشيخ: لا يسجد لأنه ليس إمامًا له.
السائل: بعض الناس يجلس يستمع للإمام وهو يصلي في التراويح مثلًا فيسجد الإمام للتلاوة فهل يسجد المستمع وهو خارج الصلاة؟
الشيخ: لا يسجد لأنه ليس إمامًا له.
453