اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
وَاتفقَ على ذَلِك الصَّحَابَة
وَأما قتال الْجمل وصفين فَهُوَ قتال فتْنَة لَيْسَ فِيهِ أَمر الرَّسُول وَلَا إِجْمَاع من الصَّحَابَة وَأهل صفّين لم يبدأوا عليا بِقِتَال ثمَّ أَبُو حنيفَة وَغَيره لَا يجوزون قتال الْبُغَاة إِلَّا أَن يبدأوا الإِمَام
وَأَبُو حنيفَة وَأحمد وَمَالك لَا يجوزون للْإِمَام قتال من قَامَ بِالْوَاجِبِ إِذا كَانَت طَائِفَة ممتنعة وَقَالَت لَا نُؤَدِّي زكاتنا إِلَى فلَان
فَيجب الْفرق بَين قتال الْمُرْتَدين وقتال الْخَوَارِج المارقين
أما قتال مانعى الزَّكَاة فآكد من قتال الْخَوَارِج إِذا كَانُوا لم يخرجوها بِالْكُلِّيَّةِ وَلم يقرُّوا بهَا
وَأما قتال الْبُغَاة الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن فنوع ثَالِث غير هَذَا وَهَذَا فَإِنَّهُ تَعَالَى لم يَأْمُرنَا بِقِتَال الْبُغَاة ابْتِدَاء بل بالإصلاح وَلَيْسَ هَذَا حكم الْمُرْتَدين وَلَا الْخَوَارِج
وقتال الْجمل وصفين هَل هُوَ من قتال الْبُغَاة أَو من قتال الْفِتْنَة الَّتِي الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم فَمن قعد من الصَّحَابَة وَجُمْهُور أهل الحَدِيث يَقُولُونَ هُوَ قتال فتْنَة
277
المجلد
العرض
46%
الصفحة
277
(تسللي: 260)