اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
وَقَوله تَعَالَى (فَإِن بَغت إِحْدَاهمَا) يَعْنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ المقتتلتين لَا طَائِفَة مُؤمنَة لم تقَاتل فَإِن هَذِه لَيْسَ فِي الْآيَة أَمر بقتالها فَإِن كَانَ قَوْله (فَإِن بَغت) بعد الْإِصْلَاح فَهُوَ أوكد وَإِن كَانَ بعد الإقتتال حصل الْمَقْصُود
فأصحاب مُعَاوِيَة إِن كَانُوا قد بغوا إِذْ لم يبايعوا عليا فَمَا فِي الْآيَة أَمر بقتالهم
وَلَو قَدرنَا أَنهم بغوا بعد الْقِتَال فَمَا وجد أحد يصلح بَين الطَّائِفَتَيْنِ
قلت لَكِن سماهم النَّبِي ﷺ بغاة فِي قَوْله لعمَّار تقتلك الفئة الباغية وَهَذِه مبَاحث لَا ترجع إِلَى تفكيرهم بِوَجْه
وَمِمَّا يبين كذب هَذَا القَوْل أَنه لَو كَانَ حَرْب عَليّ حَربًا للرسول وَالله قد تكفل بنصر رَسُوله كَمَا قَالَ (إِنَّا لننصر رسلنَا وَالَّذين آمنُوا) (وَلَقَد سبقت كلمتنا لعبادنا الْمُرْسلين إِنَّهُم لَهُم المنصورون) لوَجَبَ
277
المجلد
العرض
46%
الصفحة
277
(تسللي: 261)