اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح شواهد المغني

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
شرح شواهد المغني - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
قالوا: وكانت العرب لا تعدّ الشاعر فحلا، حتى يأتي ببعض الحكمة في شعره فلم يعدّوا امرأ القيس فحلا حتى قال (١):
والله أنجح ما طلبت به ... والبرّ خير حقيبة الرّجل
وكانوا لا يعدّون النابغة فحلا حتى قال (٢):
نبّئت أنّ أبا قابوس أوعدني ... ولا قرار على زأر من الأسد
وكانوا لا يعدّون زهيرا فحلا حتى قال (٣):
ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... ولو خالها تخفى على النّاس تعلم
وكانوا لا يعدّون الأعشى فحلا حتى قال:
قلّدتك الشّعر يا سلامة ذا ... فايش، والشّيء حيث ما جعلا
وقال أبو عبيد (٤): الأعشى هو رابع الشعراء المتقدمين، امرئ القيس والنابغة وزهير. قال: وكان الاعشى يقدم على طرفة لأنه أكثر عدد طوال جياد، وأوصف للخمر والحمر، وأمدح وأهجى، وأكثر أعاريض. وطرفة يوضع مع أصحابه، وهم أصحاب الوحدات، فمنهم: الحارث بن حلّزة، وعمرو بن كلثوم التغلبي، وسويد بن أبي كاهل اليشكري، قال: وإنما فضل الأعشى على هؤلاء لأنه سلك أساليب لم
_________
(١) ديوانه ٢٣٨ (المعارف) والعقد الثمين ٩٤، والشعراء ٦١ وشعراء الجاهلية ٥٧ والموشح ٣٣. وهذا البيت من أصدق وأشرف ما قاله العرب.
(٢) من قصيدته: (يا دارمية ...) وقد سبقت ص ٧١ - ٧٥، والبيت مع غيره في الشعراء ١١٩.
(٣) ديوانه ٣٢ (وان خالها ...) والكامل ٦٩٨
(٤) انظر الشعراء ٢١٩
242
المجلد
العرض
23%
الصفحة
242
(تسللي: 240)