اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح شواهد المغني

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
شرح شواهد المغني - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
ثم مات من يومه، فجزعت عليه بشرة ولم تزل تبكي عليه وتندبه إلى أن شهقت شهقة فماتت فدفنت الى جنبه. قلت: ونظير هذه الحكاية ما أخرجه البيهقي في دلائل النبوّة عن أبي عصام المزني عن أبيه قال: بعثنا رسول الله ﷺ سرية قبل نجد، فأدركناه يسوق ظعائن، فقلنا له: أسلم، قال: وما الإسلام؟ فأخبرناه فإذا هو لا يعرفه. قال: أفرأيتم إن لم نفعل ما أنتم صانعون؟ قلنا: نقتلك. قال:
هل أنتم منتظري حتى أدرك الظعائن؟ قلنا: نعم. فأدرك الظعائن، فقال:
اسلمي حبيش، قبل نفاذ العيش. فقالت الاخرى: اسلم عشرا وتسعا وترا، وثمانيا تترى. ثم قال:
ألم يك حقّا أن ينوّل عاشق ... تكلّف إدلاج السّرى والودائق
انثنى بوصل قبل أن يشحط النّوى ... وينأى الأسير بالحبيب المفارق
ثم رجع الينا فقال: شأنكم، فقدّمناه فضربنا عنقه. فانهدت المرأة من هودجها فجاءت عليه، فما زالت حتى ماتت.
وأخرج البيهقي أيضا عن ابن عباس مثله، وفيه: فجاءت المرأة فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أخبروه الخبر، فقال ﷺ: أما كان فيكم رجل رحيم؟ وللقصة طريق ثالث من حديث أبي الدرداء أخرجها ابن اسحق والبيهقي (١)

فائدة: [شاعر ثالث يقال له الأحوص بن ثعلبة]
لهم شاعر ثالث يقال له الأحوص بن ثعلبة بن محيصة بن مسعود، ذكره الآمدي أيضا.
٥٥٦ - وأنشد:
إذ ذهب القوم الكرام ليسي
تقدّم شرحه في حرف القاف (٢).
_________
(١) يلاحظ ان هذا الخبر فيه اضطراب، وغير مذكور فيه اسم الشخص القتيل.
(٢) انظر الشاهد رقم ٢٧٣ ص ٤٨٨.
769
المجلد
العرض
75%
الصفحة
769
(تسللي: 768)