اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح شواهد المغني

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
شرح شواهد المغني - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
هو من قصيدة لابي ذؤيب الهذلي وتمامه:
متى لجج خضر لهنّ نئيج
وقبله:
سقى أمّ عمرو كلّ آخر لبلة ... حناتم سود ماؤهنّ ثجيج
وأول القصيدة (١):
صحا قلبه بل لجّ وهو لجوج ... وزالت له بالأنعمين حدوج
الأنعمان: اسم موضع (٢). وحدوج، بضم الحاء المهملة، جمع حدج: وهي مراكب النساء. وحناتم، بالحاء المهملة، الجرار الخضر. جمع حنتمة. شبه السحاب بها (٣). وثجيج، من الثج، وهو السيلان. وترفعت: توسعت. ولجج بضم اللام، جمع لجة، وهي معظم الماء. ونئيج، بفتح النون وكسر الهمزة بعدها تحتية ساكنة وجيم، يقال: نأجت الريح تنأج نئيجا تحركت، فهي نؤج، ولها نئيج، أي مرّ سريع مع صوت. والبيت استشهد به المصنف هنا على ورود الباء بمعنى:
(من التبعيضية) واستشهد في التوضيح بعجزه على ورود (متى) حرف جر، بمعنى (من) وقد روي بلفظ (٤):
تروّت بماء البحر ثمّ تنصبّت ... على حبشيّات لهنّ نئيج
_________
(١) في الديوان ١/ ٥٠ برواية: (صبا صبوة بل لج وهو لجوج، وزالت لها ..)
(٢) الانعمان - تثنية أنعم -: موضع بناحية عمان، وهو وادي التّنعيم (البكري ٢٠٠)، وقد ذكرها ياقوت ولم يعين موضعها.
(٣) في ديوان الهذليين: (حناتم: يعني السحاب في سواده. والحنتم:
الجرّة الخضراء).
وقال السكري: (الحناتم: السحاب الأسود. والأخضر عند العرب الأسود، ويقال للسحاب إذا كان ريان (أسود كأنه حنتم). والبيت في اللسان (ثجج وحنتم) وفيه (سحم) بدل (سود).
(٤) وهي رواية الديوان.
319
المجلد
العرض
31%
الصفحة
319
(تسللي: 317)