شرح شواهد المغني - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
كلّ ما حيّ وإن أمروا ... واردو الحوض الّذي وردوا
هما لفاطمة بنت الأخرم الخزاعية (١)، وبين هذين البيتين:
لو تملّتهم عشيرتهم ... لاقتناء العزّ أو ولدوا
هان من بعض الرّزيّة أو ... هان من بعض الّذي أجد
قال شارح الحماسة: يروى إخوتي وإخوتا بقلب الياء ألفا ليمتد الصوت.
وأبدا: ظرف لتبعدوا، وأدخل القسم بين بلى والفعل، ولا يعد ذلك فصلا. لو تملّتهم:
أي لو عاشوا معهم مليّا من الدهر، أي لو طالت أعمارهم فاقتنت عشيرتهم العزبهم، أو كان لهم خلف كان بعض غمي لهم أهون عليّ. و(لاقتناء) متعلق به. وقوله:
(ولدوا) يحتمل أن يكون اسما مفردا كما تقول ابن، وان يكون جملة من فعل وفاعل. و(هان) جواب لو. و(من) عند الأخفش زائدة. وعند غيره لابتداء غاية التحقير والتقليل. و(ما) زائدة. و(حيّ) يحتمل أن يراد به ضد الميت. وجمع الضمير العائد اليه اما تعويلا على معنى كل، أو لارادة الجنس، وأن يراد به القبيلة، فيكون الضمير للفظ حي. وأمروا: أكثروا، وعائد الذي محذوف، أي وردوه.
٣٢١ - وأنشد:
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي ... عليّ ذنبا كلّه لم أصنع (٢)
_________
(١) كذا بالاصل، وفي الحماسة ٢/ ٣٦٦: (فاطمة بنت الأجحم). وفي شرح التبريزي: هو أحجم بن دندنة الخزاعي زوج خالدة بنت هاشم ابن عبد المطلب، وكان أجحم هذا أحد سادات العرب.
(٢) ابن الشجري ١/ ٧ و٨٠ و٢٩٣، وفيه: (أراد: لم اصنعه)، وسيبويه ١/ ٤٤ والخزانة ١/ ١٧٣ مستشهدا به على أن الضمير العائد على المبتدأ من جملة الخبر يجوز حذفه قياسا عند الفراء اذا كان منصوبا مفعولا به، و١/ ٤٢٥ استشهد به على ان لم ليست من الحروف المستحقة للصدارة حتى لا يجوز أن يعمل مابعدها فيما قبلها.
لان ما بعدها هنا قد عمل فيما قبلها. وذلك - كما صرح الرضي - لامتزاجها بالفعل بتغييرها معناه الى الماضي فصارت كالجزء منه.
ومثلها في ذلك (لن) و(ولا) بخلاف (ما) و(ان) النافيتين.
والعيني ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٦.
هما لفاطمة بنت الأخرم الخزاعية (١)، وبين هذين البيتين:
لو تملّتهم عشيرتهم ... لاقتناء العزّ أو ولدوا
هان من بعض الرّزيّة أو ... هان من بعض الّذي أجد
قال شارح الحماسة: يروى إخوتي وإخوتا بقلب الياء ألفا ليمتد الصوت.
وأبدا: ظرف لتبعدوا، وأدخل القسم بين بلى والفعل، ولا يعد ذلك فصلا. لو تملّتهم:
أي لو عاشوا معهم مليّا من الدهر، أي لو طالت أعمارهم فاقتنت عشيرتهم العزبهم، أو كان لهم خلف كان بعض غمي لهم أهون عليّ. و(لاقتناء) متعلق به. وقوله:
(ولدوا) يحتمل أن يكون اسما مفردا كما تقول ابن، وان يكون جملة من فعل وفاعل. و(هان) جواب لو. و(من) عند الأخفش زائدة. وعند غيره لابتداء غاية التحقير والتقليل. و(ما) زائدة. و(حيّ) يحتمل أن يراد به ضد الميت. وجمع الضمير العائد اليه اما تعويلا على معنى كل، أو لارادة الجنس، وأن يراد به القبيلة، فيكون الضمير للفظ حي. وأمروا: أكثروا، وعائد الذي محذوف، أي وردوه.
٣٢١ - وأنشد:
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي ... عليّ ذنبا كلّه لم أصنع (٢)
_________
(١) كذا بالاصل، وفي الحماسة ٢/ ٣٦٦: (فاطمة بنت الأجحم). وفي شرح التبريزي: هو أحجم بن دندنة الخزاعي زوج خالدة بنت هاشم ابن عبد المطلب، وكان أجحم هذا أحد سادات العرب.
(٢) ابن الشجري ١/ ٧ و٨٠ و٢٩٣، وفيه: (أراد: لم اصنعه)، وسيبويه ١/ ٤٤ والخزانة ١/ ١٧٣ مستشهدا به على أن الضمير العائد على المبتدأ من جملة الخبر يجوز حذفه قياسا عند الفراء اذا كان منصوبا مفعولا به، و١/ ٤٢٥ استشهد به على ان لم ليست من الحروف المستحقة للصدارة حتى لا يجوز أن يعمل مابعدها فيما قبلها.
لان ما بعدها هنا قد عمل فيما قبلها. وذلك - كما صرح الرضي - لامتزاجها بالفعل بتغييرها معناه الى الماضي فصارت كالجزء منه.
ومثلها في ذلك (لن) و(ولا) بخلاف (ما) و(ان) النافيتين.
والعيني ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٦.
544