شرح شواهد المغني - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فيا لك من ليل كأنّ نجومه ... بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل
كأنّ الثّريّا علّقت في مصامها ... بأمراس كتّان إلى صمّ جندل
قوله: (وليل) على اضمار (رب) أي ورب ليل. والبيت استشهد به المصنف على ذلك في حرف الواو. وقوله: (كموج البحر) بيان لكثافته وظلمته. وسدوله:
ستوره، يقال: سدلت ثوبي إذا أرخيته ولم تضممه. وأنواع الهموم: أي ضروبها (١). قوله: (ليبتلى) أي لينظر ما عندي من الصبر والجزع. وجوزة:
بالجيم والزاي، وسطه. وجوز كل شيء وسطه (٢). والأعجاز: بفتح الهمزة، جمع عجز، وهو من استعمال الجمع وإرادة الواحد. وناء: بالنون، نهض. والكلكل:
الصدر. والبيت استشهد به ابن مالك على أن (الواو) لا تدل على الترتيب، لأن البعير ينهض بكلكله، أو لاسم يجوزه. وقوله: (ألا انجلى) الانكشاف. ومعنى:
(وما إلا صباح فيك بأمثل) أنه مغموم، فالليل والنهار عليه سواء.
قوله: (يا لك) استشهد به ابن أم قاسم على فتح لام المستغاث من أجله مع الضمير غير الياء. واستشهد به غيره على جر المستغاث من أجله بمن في قوله من ليل. ومغار الفتل: أي محكم الفتل، يقال: أغرت الحيلة: اغارة، وحبل شديد الغارة: أي شديد الفتل. ويذبل: بفتح التحتية وسكون الذال المعجمة وضم الموحدة ولام اسم جبل. وشدت: خبر كان.
٣٤٥ - وأنشد:
شباب وشيب وافتقار وثروة ... فلله هذا الدّهر كيف تردّدا (٣)
_________
(١) بشرح الديوان ١٨ قال: (شبّه الليل بموج البحر في تراكمه وشدة ظلمته وتتابعه. وسدوله: ستوره، يقول: اشتمل عليه الليل بأنواع الهموم ليختبر ما عنده من الصبر والجزع).
(٢) وهذا التفسير على رواية البيت (بجوزه) بدل (بصلبه) كما في الديوان.
(٣) ديوانه ص ١٣٥
كأنّ الثّريّا علّقت في مصامها ... بأمراس كتّان إلى صمّ جندل
قوله: (وليل) على اضمار (رب) أي ورب ليل. والبيت استشهد به المصنف على ذلك في حرف الواو. وقوله: (كموج البحر) بيان لكثافته وظلمته. وسدوله:
ستوره، يقال: سدلت ثوبي إذا أرخيته ولم تضممه. وأنواع الهموم: أي ضروبها (١). قوله: (ليبتلى) أي لينظر ما عندي من الصبر والجزع. وجوزة:
بالجيم والزاي، وسطه. وجوز كل شيء وسطه (٢). والأعجاز: بفتح الهمزة، جمع عجز، وهو من استعمال الجمع وإرادة الواحد. وناء: بالنون، نهض. والكلكل:
الصدر. والبيت استشهد به ابن مالك على أن (الواو) لا تدل على الترتيب، لأن البعير ينهض بكلكله، أو لاسم يجوزه. وقوله: (ألا انجلى) الانكشاف. ومعنى:
(وما إلا صباح فيك بأمثل) أنه مغموم، فالليل والنهار عليه سواء.
قوله: (يا لك) استشهد به ابن أم قاسم على فتح لام المستغاث من أجله مع الضمير غير الياء. واستشهد به غيره على جر المستغاث من أجله بمن في قوله من ليل. ومغار الفتل: أي محكم الفتل، يقال: أغرت الحيلة: اغارة، وحبل شديد الغارة: أي شديد الفتل. ويذبل: بفتح التحتية وسكون الذال المعجمة وضم الموحدة ولام اسم جبل. وشدت: خبر كان.
٣٤٥ - وأنشد:
شباب وشيب وافتقار وثروة ... فلله هذا الدّهر كيف تردّدا (٣)
_________
(١) بشرح الديوان ١٨ قال: (شبّه الليل بموج البحر في تراكمه وشدة ظلمته وتتابعه. وسدوله: ستوره، يقول: اشتمل عليه الليل بأنواع الهموم ليختبر ما عنده من الصبر والجزع).
(٢) وهذا التفسير على رواية البيت (بجوزه) بدل (بصلبه) كما في الديوان.
(٣) ديوانه ص ١٣٥
575