اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح شواهد المغني

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
شرح شواهد المغني - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
قال: وعمّر بعد ذلك عمرا طويلا. وأيام الختان: وقعة لهم (١). أدرك النابغة الاسلام فاسلم، ووفد على النبي ﷺ.
وأخرج الحارث بن أبى أسامة في مسنده، وأبو الفرج في الاغاني، والبيهقي وأبو نعيم كلاهما في الدلائل، وابن عساكر من طرق عن النابغة الجعدي قال:
أنيت النبي ﷺ وأنشدته قولي (٢):
وإنّا لقوم ما تعوّد خيلنا ... إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا
وننكر يوم الرّوع لو أنّ خيلنا ... من الطّعن حتّى نحسب الجون أشقرا
وليس بمعروف لنا أن نردّها ... صحاحا ولا مستنكرا أن تعقّرا
بلغنا السّماء مجدنا وجدودنا ... وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال النبي ﷺ: الى أين؟ قلت: الى الجنة. فقال: نعم، ان شاء الله. قال: فلما أنشدته:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... أريب إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال النبي ﷺ: لا يفضض الله فاك. فكان من أحسن الناس ثغرا، وكان اذا سقطت له سنّ نبتت له. قال ابن قتيبة (٣): كان عمر النابغة مائتين
_________
(١) كذا بالاصل، وفي الاغاني والمعمريين (الخنان). والذي في القاموس:
(... والخنان زكام للابل كان في عهد المنذر بن ماء السماء ...
وقال الاصمعي: كان الخنان داء يأخذ الابل في مناخرها وتموت منه فصار ذلك تاريخا لهم). وصدر البيت في المعمرين برواية:
فمن يحرص على كبري فإني
(٢) الشعراء ٢٤٧، والابيات من قصيدة طويلة ٧٦ بيتا في جمهرة اشعار العرب ٢٧٥ - ٢٨١، وانظر تاريخ الطبري ١٣/ ٥٠
(٣) الشعراء ٢٤٨ - ٢٤٩
615
المجلد
العرض
60%
الصفحة
615
(تسللي: 614)