اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح شواهد المغني

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
شرح شواهد المغني - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فانصرف جرير مغضبا. وكان جرير يومئذ بالبصرة نازلا على امرأة من بني كليب، فبات في علّيّة لها، وهي في سفل دارها، فقالت المرأة: فبات نيلته لا ينام، يتردّد في البيت، حتى ظننت أنه قد عرض له (جنّي، أو سنح له بلاء) (١) حتى فتح له:
أقلّي اللّوم عاذل والعتابا ... وقولي، إن أصبت، لقد أصابا
(حتى قال) (٢):
إذا غضبت عليّ بنو تميم (٣) ... حسبت النّاس كلّهم غضابا
ثم أصبح في المربد فقال: يا بني تميم، قيّدوا: أي اكتبوا، فلم يجب الراعي ولم يهجه جرير بغيرها.
فقال بعض رواة قيس وعلمائهم: كان الراعي فحل مضر، فضغمه الليث، يعني جريرا، وبعد البيت الأول:
أجدّك لا تذكّر عهد نجد ... وحيّا طال ما انتظروا الإيابا
أقلى: أمر من الإقلال، ومن القلة. واللوم: بالفتح، العذل. وعاذل:
منادى مرخم عاذلة. ولقد أصابا: مقول القول. وأجدك: أي يجد منك هذا، فنصبه على نزع الباء، قاله الأصمعي. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك، ونصبه على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك من الشعر من قولك أجدك فهو بكسر الجيم. وإذا قال بالواو، وجدك فهو بفتحها. وقال الجوهري: أجدك وأوجدك بمعنى، ولا يتكلم به إلا مضافا. والأياب، بكسر الهمزة، الرجوع. والبيت شاهد لدخول تنوين الترنم في الفعل والإسم المعرّف باللام.
_________
(١) مزيدة، وانظر الخبر بالاغاني ٨/ ٣٠ - ٣١ و٢٠/ ١٦٩ وطبقات الشعراء ٣٧٤
(٢) مزيدة.
(٣) في الطبقات: (عليك بنو تميم).
763
المجلد
العرض
75%
الصفحة
763
(تسللي: 762)