شرح شواهد المغني - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
أي ورب بلد قاتم. قال ابن السكيت يقال أسود قاتم وقاتن (١). والأعماق:
بالمهملة، جمع عمق بضم العين وفتحها، ما بعد من أطراف المفاوز، مستعار من عمق البئر. والخاوي: بمعجمة، الخالي. والمخترق: بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح المثناة والراء، الممرّ لأن المار يخترقه. والأعلام: جمع علم، بفتحتين، وهي الجبال وكل ما يهتدى به، يريد ان أعلامه يشبه بعضها بعضا، فلا بحصل الاهتداء بها للسالكين. والخفق: الاضطراب، وهو في الأصل بسكون الفاء، وإنما حرك للضرورة، يريد أنه يلمع فيه السراب
ويضطرب. ووفد الريح:
أولها، مثل وفد القوم. وهذا تمثيل. وإذا اتسع الموضع فسرت فيه الريح وإذا ضاق اشتدت. قال ابن يسعون: استعار الكلام للريح وإن لم تكن ذات روح، لأن المعنى عملها وفتر. قال: ويروى (يكل وفدا) بضم الياء ونصب وفد، كالضمير لقاتم. وبفتح الياء ورفع وفد، وفيه على هذا حذف، أي فيه، لأن جملة يكل صفة لقاتم. وقوله: (من حيث انخرق) أي من أي جهة أتت الريح لا تصل من قطع هذه المفازة الى ما قلت. وقوله: (تنشطته) جواب رب، أي تناولته بحسن الصد في السير وسرعة تقليب يديها، والهاء ضمير قاتم. والمغلاة (من النوق) (٢): التي تبعد الخطو في السير. والوهق: المباراة في السير. والتوليع:
ألوان شتى. والبهق: بياض يخرج في عنق الإنسان وصدره. قال أبو عبيدة:
قلت لرؤبة: إن أردت بقولك: كأنه كأن الخطوط، فقل: كأنها، أو كأن السواد والبلق، فقل كأنهما. فقال: أردت كأن ذلك. وقد أورد المصنف هذا البيت مع هذه الحكاية في آخر الكتاب الثامن. والشام: التي تكون في الجسد، جمع شامة.
والرقاع: رقعة. والبنق: بكسر الموحدة وفتح النون، جمع بنيقة، وهي دخاريص القميص. ولواحق الأقراب: أي ضوامر البطون، يقال: لحق لحوقا إذا ضمر. والأقراب: جمع قرب، بضم القاف والراء وموحدة، وهو من الشاقلة الى مراق البطن. ولواحق: خبر مقدم. والمقق: بفتح الميم، الطول. وقد
_________
(١) وفي الخزانة: (قال الأصمعي في شرح ديوان رؤبة: القتمة، الغبرة إلى الحمرة، والقتمة مصدر الأقتم. وقال ابن السكيت في كتاب القلب والابدال: يقال أسود قاتم وقاتن، بالميم والنون، وفعله من بابي ضرب وعلم، وهو صفة لموصوف محذوف، أي رب بلد قاتم).
(٢) مزيدة.
بالمهملة، جمع عمق بضم العين وفتحها، ما بعد من أطراف المفاوز، مستعار من عمق البئر. والخاوي: بمعجمة، الخالي. والمخترق: بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح المثناة والراء، الممرّ لأن المار يخترقه. والأعلام: جمع علم، بفتحتين، وهي الجبال وكل ما يهتدى به، يريد ان أعلامه يشبه بعضها بعضا، فلا بحصل الاهتداء بها للسالكين. والخفق: الاضطراب، وهو في الأصل بسكون الفاء، وإنما حرك للضرورة، يريد أنه يلمع فيه السراب
ويضطرب. ووفد الريح:
أولها، مثل وفد القوم. وهذا تمثيل. وإذا اتسع الموضع فسرت فيه الريح وإذا ضاق اشتدت. قال ابن يسعون: استعار الكلام للريح وإن لم تكن ذات روح، لأن المعنى عملها وفتر. قال: ويروى (يكل وفدا) بضم الياء ونصب وفد، كالضمير لقاتم. وبفتح الياء ورفع وفد، وفيه على هذا حذف، أي فيه، لأن جملة يكل صفة لقاتم. وقوله: (من حيث انخرق) أي من أي جهة أتت الريح لا تصل من قطع هذه المفازة الى ما قلت. وقوله: (تنشطته) جواب رب، أي تناولته بحسن الصد في السير وسرعة تقليب يديها، والهاء ضمير قاتم. والمغلاة (من النوق) (٢): التي تبعد الخطو في السير. والوهق: المباراة في السير. والتوليع:
ألوان شتى. والبهق: بياض يخرج في عنق الإنسان وصدره. قال أبو عبيدة:
قلت لرؤبة: إن أردت بقولك: كأنه كأن الخطوط، فقل: كأنها، أو كأن السواد والبلق، فقل كأنهما. فقال: أردت كأن ذلك. وقد أورد المصنف هذا البيت مع هذه الحكاية في آخر الكتاب الثامن. والشام: التي تكون في الجسد، جمع شامة.
والرقاع: رقعة. والبنق: بكسر الموحدة وفتح النون، جمع بنيقة، وهي دخاريص القميص. ولواحق الأقراب: أي ضوامر البطون، يقال: لحق لحوقا إذا ضمر. والأقراب: جمع قرب، بضم القاف والراء وموحدة، وهو من الشاقلة الى مراق البطن. ولواحق: خبر مقدم. والمقق: بفتح الميم، الطول. وقد
_________
(١) وفي الخزانة: (قال الأصمعي في شرح ديوان رؤبة: القتمة، الغبرة إلى الحمرة، والقتمة مصدر الأقتم. وقال ابن السكيت في كتاب القلب والابدال: يقال أسود قاتم وقاتن، بالميم والنون، وفعله من بابي ضرب وعلم، وهو صفة لموصوف محذوف، أي رب بلد قاتم).
(٢) مزيدة.
765