شرح شواهد المغني - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
هو من معلقة امرئ القيس. وطهاة: بضم الطاء المهملة، جمع طاه وهو الطباخ. وصفيف: بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء، وهو الذي فرق على الجمر وهو شواء الأغراب (١). والقدير: بالراء آخره، ما طبخ في قدر. قال الأعلم:
انما جعله معجلا لأنهم كانوا يستحبون تعجيل ما كان من الصيد ويستظرفونه ولهذا يصفونه في أشعارهم. والبيت استشهد به على أن أو بمعنى الواو. قال الأعلم:
والمعنى من بين منضج صفيف شواء أو طابخ قدير.
٦٩٥ - وأنشد:
من صديق أو أخي ثقة ... أو عدوّ شاحط دارا
هو لعديّ بن زيد بن حمار التميمي، شاعر جاهلي، وقبله:
إنّني رمت الخطوب فتى ... فوجدت العيش أطوارا
ليس يغني عيشه أحد ... لا يلاقي فيه أمعارا
من حبيب أو أخي ثقة ... البيت، قال الزمخشري: يعاتب النعمان، يريد أن الناس لابد أن يلاقوا في أعمارهم الشدّة إن وليا وإن عدوّا. وقوله: (رمت الخطوب) أي طلبت معرفة أحوال الزمان. فتى: حال، أي في حال الحداثة.
أطوارا: أحوالا مختلفة. الأمعار: الفقر والشدة. وشاحط: من الشحط، وهو البعد. وانتصب دارا بشاحط لتمامه
بالتنوين كحسن وجها. والبيت استشهد به على ورود الصفة المشبهة على وزن فاعل وهو شاحط.
٦٩٦ - وأنشد:
إنّما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرّجاء
_________
(١) فسره الأنباري (المرمق).
انما جعله معجلا لأنهم كانوا يستحبون تعجيل ما كان من الصيد ويستظرفونه ولهذا يصفونه في أشعارهم. والبيت استشهد به على أن أو بمعنى الواو. قال الأعلم:
والمعنى من بين منضج صفيف شواء أو طابخ قدير.
٦٩٥ - وأنشد:
من صديق أو أخي ثقة ... أو عدوّ شاحط دارا
هو لعديّ بن زيد بن حمار التميمي، شاعر جاهلي، وقبله:
إنّني رمت الخطوب فتى ... فوجدت العيش أطوارا
ليس يغني عيشه أحد ... لا يلاقي فيه أمعارا
من حبيب أو أخي ثقة ... البيت، قال الزمخشري: يعاتب النعمان، يريد أن الناس لابد أن يلاقوا في أعمارهم الشدّة إن وليا وإن عدوّا. وقوله: (رمت الخطوب) أي طلبت معرفة أحوال الزمان. فتى: حال، أي في حال الحداثة.
أطوارا: أحوالا مختلفة. الأمعار: الفقر والشدة. وشاحط: من الشحط، وهو البعد. وانتصب دارا بشاحط لتمامه
بالتنوين كحسن وجها. والبيت استشهد به على ورود الصفة المشبهة على وزن فاعل وهو شاحط.
٦٩٦ - وأنشد:
إنّما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرّجاء
_________
(١) فسره الأنباري (المرمق).
858