الفائق في غريب الحديث - أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
الرثة وَاحِدَة الرثاث: الْأَمْتِعَة الردية أَرَادَ الْغَنَائِم فصغّر شَأْنهَا كَمَا قَالَت أُخْت عَمْرو بن معد يكرب: ... وَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُم إفَالا وأَبْكرا ... وأُتْرك فِي بَيت بصَعْدَة مُظْلِم. ... أَرَادَ أَنهم لم يعرضُوا للاستهلاك إِلَّا مَتَاعا يهون قدره وَأَنْتُم عرّضتم لَهُ مَا هُوَ أفخم الْأَشْيَاء شَأْنًا وَأَعْظَمهَا قدرا وَهُوَ دين الْإِسْلَام فَضرب لذَلِك فعل المتخاطرين مثلا. المنافخة: المدافعة من نفحه بِالسَّيْفِ وقوس نفوح: بعيدَة الدّفع للسهم ونفح الرَّائِحَة: انتشارها واندفاعها. الأكمة: جمع كمام وَهُوَ المخلاة الَّتِي تعلق بِأَعْلَى رَأس الدَّابَّة وكمام الْبَعِير: هُوَ مَا يكم بِهِ فوه لِئَلَّا يعضّ. التقريط: أَن يجْعَلُوا الأعنة وَرَاء آذانها عِنْد طرح اللَّحْم فِي رءوسها أُخذ من تقريط الْمَرْأَة. وَالْمعْنَى: الْأَمر بِنَزْع المخالي وإلجام الْخَيل. الثَّانِيَة: صفة للمصدر الْمَحْذُوف وَتَقْدِيره الهزة الثَّانِيَة. الهيمان: الَّذِي يُجعل فِيهِ الدَّرَاهِم ويشدّ على الحقو فعلان من همى لِأَنَّهُ إِذا أُفرغ همى بِمَا فِيهِ وَسميت بِهِ المنطقة لِأَنَّهَا تُشدّ مشده وَالْمرَاد هَا هُنَا المناطق. الكاسر: الَّتِى تكسر حناحيها إِذا انحطَّت. عَائِشَة ﵂ وصّى أَبُو بكر ﵁ أَن يُكفن فِي ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ وَأَن يَجْعَل مَعَهُمَا ثوب آخر: فَأَرَادَتْ عَائِشَة أَن تبْتَاع لَهُ أثوابا جددًا فَقَالَ عمر: لَا يُكفّن إِلَّا فِيمَا أوصى بِهِ. فَقَالَت عَائِشَة: يَا عمر وَالله مَا وُضعت الخطم على آنفنا. فَبكى عمر وَقَالَ: كفني أَبَاك فِيمَا شِئْت. كُني عَن الْولَايَة وَالْملك بِوَضْع الخطم لِأَن الْبَعِير إِذا مُلك وضع عَلَيْهِ الخطام. وَالْمعْنَى: مَا ملكت علينا أمورنا فتنهانا أَن نصْنَع مَا نُرِيد فِيهَا.
384