التحفة المكية في توضيح أهم القواعد الفقهية - محمد بن صالح الشاوي
القاعدة الرابعة: الضرر يزال
وأصلها قوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» (^١).
قال ابن رجب ﵀ في جامع العلوم والحكم (^٢): (واختلفوا: هل بين اللفظين -أعني: الضر والضرار- فرق أم لا؟
فمنهم من قال: هما بمعنى واحد على وجه التأكيد، والمشهور أن بينهما فرقًا، ثم قيل: إن الضرر هو الاسم، والضرار الفعل، فالمعنى: أن الضرر نفسه منتف في الشرع، وإدخال الضرر بغير حق كذلك.
وقيل: الضرر: أن يدخل على غيره ضررًا بما ينتفع هو به، والضرار: أن يدخل على غيره ضررًا بلا منفعة له به، كمن منع ما لا يضره ويتضرر به الممنوع، ورجح هذا القول طائفة، منهم ابن عبد البر، وابن الصلاح.
وقيل: الضرر: أن يضر بمن لا يضره، والضرار: أن يضر بمن قد أضر به على وجه غير جائز.
وبكل حال فالنبي ﷺ إنما نفى الضرر والضرار بغير حق.
_________
(^١) أخرجه مالك في الموطأ برقم (٢٧٥٨)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١١٤٩٦)، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه مرسلًا. وأخرجه ابن ماجه برقم (٢٣٤٠)، عن عبادة بن الصامت ﵁. وأخرجه أحمد في المسند برقم (٢٨٦٥)، وابن ماجه برقم (٢٣٤١)، عن ابن عباس ﵄. قال الألباني: صحيح لغيره. وأخرجه الدارقطني في سننه برقم (٣٠٧٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٣٤٥)، عن أبي سعيد الخدري ﵁، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرك مسلم ولم يخرجاه.
(^٢) ينظر: جامع العلوم والحكم (٢/ ٢١٢).
وأصلها قوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» (^١).
قال ابن رجب ﵀ في جامع العلوم والحكم (^٢): (واختلفوا: هل بين اللفظين -أعني: الضر والضرار- فرق أم لا؟
فمنهم من قال: هما بمعنى واحد على وجه التأكيد، والمشهور أن بينهما فرقًا، ثم قيل: إن الضرر هو الاسم، والضرار الفعل، فالمعنى: أن الضرر نفسه منتف في الشرع، وإدخال الضرر بغير حق كذلك.
وقيل: الضرر: أن يدخل على غيره ضررًا بما ينتفع هو به، والضرار: أن يدخل على غيره ضررًا بلا منفعة له به، كمن منع ما لا يضره ويتضرر به الممنوع، ورجح هذا القول طائفة، منهم ابن عبد البر، وابن الصلاح.
وقيل: الضرر: أن يضر بمن لا يضره، والضرار: أن يضر بمن قد أضر به على وجه غير جائز.
وبكل حال فالنبي ﷺ إنما نفى الضرر والضرار بغير حق.
_________
(^١) أخرجه مالك في الموطأ برقم (٢٧٥٨)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١١٤٩٦)، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه مرسلًا. وأخرجه ابن ماجه برقم (٢٣٤٠)، عن عبادة بن الصامت ﵁. وأخرجه أحمد في المسند برقم (٢٨٦٥)، وابن ماجه برقم (٢٣٤١)، عن ابن عباس ﵄. قال الألباني: صحيح لغيره. وأخرجه الدارقطني في سننه برقم (٣٠٧٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٣٤٥)، عن أبي سعيد الخدري ﵁، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرك مسلم ولم يخرجاه.
(^٢) ينظر: جامع العلوم والحكم (٢/ ٢١٢).
65