التحفة المكية في توضيح أهم القواعد الفقهية - محمد بن صالح الشاوي
آثار الدم -يعني: الفرج (^١)، قال ابن الأثير ﵀ (^٢): (ورَدَّ النبي ﷺ أمرَها إلى العرف الظاهر، والأمر الغالب من أحوال النساء، كما حمل أمرها في محيضها في كل شهر مرة واحدة؛ على الغالب من عاداتهن، ويدل على ذلك قوله ﷺ: «كما تحيض النساء ويطهرن» (^٣)، ميقات حيضهن وطهرهن.
وهذا أصل في قياس أمر النساء؛ بعضهن على بعض في باب الحيض، والحمل؛ والبلوغ، وما أشبه ذلك من أمرهن).
وعن سعيدِ بن زيد، عن النبيِّ ﷺ قال: «من أحيا أرضًا ميتةً فهي له» (^٤)، قال ابن الأثير ﵀ (^٥): (والإحياء لم يرد في السنة مبينًا؛ فوجب الرجوع فيه إلى العرف؛ لأن النبي ﷺ لا يعلق حكما إلا على ما إليه طريق، فلما لم يبينه؛ دل على أن طريقَه العرف إذا لم يكن له طريق غيره، ويختلف ذلك باختلاف الغرض واختلاف المقاصد من إحياء الأرضين).
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (٣١٤)، ومسلم برقم (٣٣٢).
(^٢) ينظر: الشافي شرح مسند الشافعي (١/ ٣٣٠).
(^٣) أخرجه الترمذي برقم (١٢٨)، وأحمد في المسند برقم (٢٧٤٧٤)، عن حمنة بنت جحش ﵂، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).
(^٤) أخرجه أبو داود برقم (٣٠٧٣)، والترمذي برقم (١٣٧٨)، قال ابن عبد البر ﵀ في الاستذكار (٣٢٤٦١): والحديث صحيح عن النبي ﷺ، وقد تلقاه العلماء بالقبول.
(^٥) ينظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (٤/ ١٩٧).
وهذا أصل في قياس أمر النساء؛ بعضهن على بعض في باب الحيض، والحمل؛ والبلوغ، وما أشبه ذلك من أمرهن).
وعن سعيدِ بن زيد، عن النبيِّ ﷺ قال: «من أحيا أرضًا ميتةً فهي له» (^٤)، قال ابن الأثير ﵀ (^٥): (والإحياء لم يرد في السنة مبينًا؛ فوجب الرجوع فيه إلى العرف؛ لأن النبي ﷺ لا يعلق حكما إلا على ما إليه طريق، فلما لم يبينه؛ دل على أن طريقَه العرف إذا لم يكن له طريق غيره، ويختلف ذلك باختلاف الغرض واختلاف المقاصد من إحياء الأرضين).
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (٣١٤)، ومسلم برقم (٣٣٢).
(^٢) ينظر: الشافي شرح مسند الشافعي (١/ ٣٣٠).
(^٣) أخرجه الترمذي برقم (١٢٨)، وأحمد في المسند برقم (٢٧٤٧٤)، عن حمنة بنت جحش ﵂، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).
(^٤) أخرجه أبو داود برقم (٣٠٧٣)، والترمذي برقم (١٣٧٨)، قال ابن عبد البر ﵀ في الاستذكار (٣٢٤٦١): والحديث صحيح عن النبي ﷺ، وقد تلقاه العلماء بالقبول.
(^٥) ينظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (٤/ ١٩٧).
98