اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التخريج عند الفقهاء والأصوليين

يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التخريج عند الفقهاء والأصوليين - يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
حكم، ونص في مسألة أخرى تشبهها على حكم يخالف حكم ما نص عليه في المسألة الأخرى، فإنه لا يجوز نقل حكم إحداهما إلى الأخرى، كنصه في صوم الظهار على التتابع، وفي صوم التمتع على التفريق، فإنه لا يجوز أن نلحق أحدهما بالآخر (١). ونظرًا إلى أن طريق فهم النصوص وتفسيرها واحد، فينبغي أن لا يجوز الإلحاق في نصوص المجتهد أيضًا.
ب- إن الظاهر من نص المجتهد على حكمين مختلفين في المسألتين، أن مذهبه في إحداهما غير مذهبه في الأخرى، فالتسوية بينهما في الحكم مخالفة لما يظهر من نصه فلا تجوز (٢).
ج- إن مثل هذا النقل والتخريج يعد إحداث جواب مبتدأ لا نص للمجتهد فيه، ولا دخل له في كلامه، بل إنه نص على خلافه فلا يجوز (٣).
د- إن الظاهر من إفتاء المجتهد بحكمين مختلفين في المسألتين المتشابهتين، أنه وجد بينهما فرقا، لم ينتبه إليه غيره (٤)، فلا يجوز إلحاق إحداهما بالأخرى تخريجًا ونقلًا.
٢ - القول الثاني:
جواز ذلك. وممن ذهب إلى هذه الوجهة طائفة من علماء الشافعية (٥)، ولكن تجويز ذلك ليس مطلقًا، بل اشترطوا فيه أن لا يجد بين المسألتين فارقًا، وإن لم تكن هناك علة جامعة، فهو من قبيل إلحاق الأمة بالعبد في
_________
(١) التمهيد ٤/ ٣٦٩.
(٢) المصدر السابق.
(٣) تهذيب الأجوبة ص ٢٠٤.
(٤) صفة الفتوى والمفتي والمستفتي ص ٨٨ و٨٩.
(٥) التمهيد ٤/ ٣٦١ المجموع ١/ ٤٤ والإبهاج ٢/ ٥٩ ونسب ذلك إلى القاضي أبي حامد المروزي، وإلى أبي بكر الصيرفي. وقال: إنه مذهب داود ومعظم الحنابلة.
274
المجلد
العرض
67%
الصفحة
274
(تسللي: 266)