اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التخريج عند الفقهاء والأصوليين

يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التخريج عند الفقهاء والأصوليين - يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قوله – ﷺ- "من أعتق شركًا له في عبد قوم عليه" (١). وفي المجال التطبيقي نجد أنهم خرجوا ونقلوا كثيرًا في طائفة من المسائل، أظهر فيها كثير من العلماء فرقًا.
وجواز التخريج والنقل هو أحد الوجهين عند الحنابلة أيضًا (٢)، واختار الطوفي جواز ذلك، إذا كان بعد البحث والجد ممن هو أهل للنظر والبحث (٣). وقال المرداوي، بشأن اختيار الطوفي هذا: (قلت وكثير من الأصحاب على ذلك) (٤). وذكر ابن حمدان أن النقل والتخريج إذا أفضى إلى خرق إجماع، أو رفع ما اتفق عليه الجم الغفير من العلماء، أو عارضه نص كتاب أو سنة لم يجز (٥). وقد احتج أصحاب هذا الرأي بطائفة من الأدلة، منها:
أ- لما كان الظاهر من المسألتين أنهما من جنس واحد، فإن الجواب في إحداهما يُعد كالجواب فيهما، إذ لا فرق في ذلك، ما دامت المسألتان من جنس واحد (٦).
ب- إن الشارع إذا نص على حكم مسألة، ورأى بعض المجتهدين مسألة أخرى تشبهها، فإنه يلحقها بحكمها، كنص الشارع على تقييد الرقبة بالإيمان في كفارة القتل الخطأ، وإطلاقها في كفارة الظهار، فقد قسنا إحداهما على الأخرى وشرطنا الإيمان فيهما، وإذا كان الأمر كذلك في
_________
(١) أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح ص٩٧، والمجموع للنووي ١/ ٤٤. والحديث رواه البخاري في الشركة في عدد من الأبواب، ورواه مسلم في الإيمان باب من أعتق شركًا له في عبدٍ، وأبو داود في العتق، والترمذي في الأحكام والنسائي في البيوع ومالك في الموطأ.
(٢) صفة الفتوى ص٨٨.
(٣) شرح مختصر الروضة ٣/ ٦٤١.
(٤) الإنصاف ١٢/ ٢٤٤.
(٥) صفة الفتوى ص٨٩.
(٦) تهذيب الأجوبة ص٢٠٤.
275
المجلد
العرض
68%
الصفحة
275
(تسللي: 267)