المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
خامسًا: أنواع جهاد الأعداء:
جهاد الأعداء أنواع؛ منها ما يلي:
١ - جهاد الكفار، والمنافقين والمرتدين (١).
٢ - جهاد البغاة المعتدين الذين يخرجون على الإمام المسلم ولهم تأويل سائغ وشوكة، وفيهم منعة وقوة (٢)، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣)، وعن عرفَجَة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنه ستكون هناتٌ وهناتٌ (٤)، فمن أراد أن يُفرِّق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان»، وفي لفظ: «من أتاكم وأمرُكُم جميعٌ على رجل واحد يريد أن يَشُقَّ عصاكم أو يُفرِّق جماعتكم فاقتلوه» (٥).
٣ - الدِّفاع عن الدين، والنفس، والأهل، والمال، ويدخل في هذا النوع جهاد قُطّاع الطُّرق (٦)، وعن سعيد بن زيد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد، ومن
_________
(١) انظر: التفصيل في ذلك: زاد المعاد، ٣/ ١٠٠، و٣/ ٦ - ١١، والمغني لابن قدامة، ١٢/ ٢٦٤.
(٢) انظر: المغني ١٢/ ٢٣٧.
(٣) سورة الحجرات، الآيتان: ٩، ١٠.
(٤) الهنات: الفتن والأمور الحادثة.
(٥) أخرجه مسلم، في كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، برقم ١٨٥٢.
(٦) انظر: المغني لابن قدامة، ١٢/ ٤٧٤، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٣٤/ ٢٤١.
جهاد الأعداء أنواع؛ منها ما يلي:
١ - جهاد الكفار، والمنافقين والمرتدين (١).
٢ - جهاد البغاة المعتدين الذين يخرجون على الإمام المسلم ولهم تأويل سائغ وشوكة، وفيهم منعة وقوة (٢)، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣)، وعن عرفَجَة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنه ستكون هناتٌ وهناتٌ (٤)، فمن أراد أن يُفرِّق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان»، وفي لفظ: «من أتاكم وأمرُكُم جميعٌ على رجل واحد يريد أن يَشُقَّ عصاكم أو يُفرِّق جماعتكم فاقتلوه» (٥).
٣ - الدِّفاع عن الدين، والنفس، والأهل، والمال، ويدخل في هذا النوع جهاد قُطّاع الطُّرق (٦)، وعن سعيد بن زيد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد، ومن
_________
(١) انظر: التفصيل في ذلك: زاد المعاد، ٣/ ١٠٠، و٣/ ٦ - ١١، والمغني لابن قدامة، ١٢/ ٢٦٤.
(٢) انظر: المغني ١٢/ ٢٣٧.
(٣) سورة الحجرات، الآيتان: ٩، ١٠.
(٤) الهنات: الفتن والأمور الحادثة.
(٥) أخرجه مسلم، في كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، برقم ١٨٥٢.
(٦) انظر: المغني لابن قدامة، ١٢/ ٤٧٤، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٣٤/ ٢٤١.
15