اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فضائح الباطنية

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
فضائح الباطنية - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
على أَنه لَا بُد أَن يكون مَعْصُوما فَيَقُولُونَ انما نحتاج اليه لدفع الْخُصُومَات وَجمع شتات الْأُمُور وَجزم القَوْل فِي المجتهدات وَإِقَامَة حُدُود الله تَعَالَى وَاسْتِيفَاء حُقُوقه وصرفها الى مستحقيها إِذْ لَا سَبِيل الى تعطيلها وَلَا سَبِيل إِلَى تفويضها الى كَافَّة الْخلق فيتزاحمون عَلَيْهَا متقاتلين ويتكاسلون عَنْهَا متواكلين ومتخاذلين فتعطل الْأُمُور فجملة الدُّنْيَا فِي حق الإِمَام كبلدة وَاحِدَة فِي حق القَاضِي فَكَمَا يسْتَغْنى عَن عصمَة القَاضِي فِي الْبَلَد وَيحْتَاج الى قَضَائِهِ فَكَذَلِك يسْتَغْنى عَن عصمَة الامام وَيحْتَاج إِلَيْهِ كَمَا يحْتَاج الى الْقُضَاة ولأمور أخر كُلية سياسية من حراسة الْإِسْلَام والذب عَن بيضته والنضال دون حوزته وحشد العساكر والجنود الى اهل الطغيان والعناد وتطهير وَجه الأَرْض عَن الطغاة والبغاة والساعين فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ وملاحظة أَطْرَاف الْبِلَاد بِالْعينِ الكالئة حَتَّى إِذا ثارت فتْنَة بَادر إِلَى الْأَمر بتطفئتها وَإِذا نبغت نَابِغَة تقدم عى الْفَوْر بإزالتها قبل أَن تسحكم غائلتها وتستطير فِي الأَرْض نائرتها هَذَا وَمَا يجْرِي مجْرَاه هُوَ الَّذِي يُرَاد لاجله الإِمَام وَذَلِكَ يحْتَاج الى عَدَالَة وَعلم ونجدة وكفاية وصرامة وشرائط آخر سنذكرها فِي الْبَاب التَّاسِع
144
المجلد
العرض
64%
الصفحة
144
(تسللي: 144)