اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فضائح الباطنية

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
فضائح الباطنية - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
قُلْنَا اما القَوْل بالهين فَكفر صَرِيح لَا يتَوَقَّف فِيهِ واما هَذَا فَرُبمَا يتَوَقَّف فِيهِ النَّاظر وَيَقُول إِذا اعْتَرَفُوا باصل السَّعَادَة والشقاوة وَكَون الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة سَبِيلا اليهما فالنزاع فِي التَّفْصِيل كالنزاع فِي مقادير الثَّوَاب وَالْعِقَاب وَذَلِكَ لَا يُوجب تكفيرا فَكَذَلِك النزاع فِي التَّفْصِيل وَالَّذِي نختاره ونقطع بِهِ انه لَا يجوز التَّوَقُّف فِي تَكْفِير من يعْتَقد شَيْئا من ذَلِك لانه تَكْذِيب صَرِيح لصَاحب الشَّرْع وَلِجَمِيعِ كَلِمَات القرأن من اولها إِلَى اخرها فوصف الْجنَّة وَالنَّار لم يتَّفق ذكره مرّة وَاحِدَة اَوْ مرَّتَيْنِ وَلَا جرى بطرِيق كِنَايَة اَوْ توسع وَتجوز بل بالفاظ صَرِيحَة لَا يتمارى فِيهَا وَلَا يستراب
153
المجلد
العرض
68%
الصفحة
153
(تسللي: 153)