اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قيام رمضان - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
قيام رمضان - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
المواظبة عليها، وفي ذلك إشكال ... ".
[ص ٥] وحاصِلُ الإشكال موضَّحًا: أن الصحابة ﵃ كانوا قد عرفوا فضل قيام رمضان، ولم يكونوا يعلمون أنه في البيوت أفضل، فلمّا سمعوا أن النبي - ﷺ - خرج يصلِّيه (^١) في مسجده، ويأتمُّ به مَنْ حضر؛ ظنّوا معذورين أن حضورهم للصلاة مع النبي - ﷺ - في المسجد أفضل، والمداومةُ التي كانت قد وقعت منهم قبل أن يذكر النبي - ﷺ - قصةَ الفرض= كان الظاهر أن النبي - ﷺ - أقرّهم عليها، فتأكّد العذر، ولو كان العمل مشروعًا ولم يقطعه النبي - ﷺ - لكان عملًا كلّه خير.
والفرضُ الذي خشيه النبي - ﷺ - (^٢) كان عقوبةً، بدليل قوله: "ولو كُتِب عليكم ما قمتم به".
وقد فهم البخاري ذلك، فأخرج الحديث في باب ما يُكرَه من السؤال (^٣)، وذكر معه آية: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾، وحديث: "إن أعظمَ المسلمين جرمًا مَن سأل عن شيء لم يُحرَّم فحُرِّم من أجل مسألته". وقد قال الله ﷿: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٠ ــ ١٦١]. فكيف تكون المداومة على عملٍ
_________
(^١) في النسخة اليمنية: "يصلي".
(^٢) هنا كلمتان بين السطرين لم أستطع قراءتهما، وليس هناك إشارة لحق، والكلام متصل بدونهما.
(^٣) "الصحيح" مع الفتح (١٣/ ٢٦٤).
390
المجلد
العرض
3%
الصفحة
390
(تسللي: 11)