اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
ذكر تَجْدِيد قُرَيْش عمَارَة الْكَعْبَة وَمَا كَانَ من اجْتِمَاع الْعَرَب على الْإِسْلَام بعد الإباية وَالْحَرب

قيل لما مَاتَ إِسْمَاعِيل ولي الْبَيْت بعده ابْنه نابت ثمَّ صَارَت ولَايَة الْبَيْت إِلَى جرهم ثمَّ إِلَى خُزَاعَة ثمَّ إِلَى قُرَيْش وَكَانَت الْكَعْبَة قَصِيرَة الْبناء فَأَرَادَتْ قُرَيْش رَفعهَا فهدموها ثمَّ بنوها حَتَّى بلغ الْبُنيان مَوضِع الْحجر الْأسود فاختصموا فِيهِ لِأَن كل قَبيلَة أَرَادَت أَن ترفعه إِلَى مَوْضِعه ثمَّ اتَّفقُوا على أَن يحكموا أول دَاخل من بَاب الْحرم فَكَانَ رَسُول الله ﷺ فحكموه فَأَمرهمْ أَن يضعوا الْحجر فِي ثوب وَأَن يمسك كل قَبيلَة بِطرف من أَطْرَافه وَأَن يرفعوه إِلَى مَوْضِعه فَفَعَلُوا ذَلِك وَأَخذه رَسُول الله ﷺ عِنْد وُصُوله إِلَى مَوْضِعه فَوَضعه بِيَدِهِ الْكَرِيمَة مَوْضِعه ثمَّ أَتموا بِنَاء الْكَعْبَة وَكَانَت تُكْسَى الْقبَاطِي ثمَّ كسبت البرود وَأول من كساها الديباج الْحجَّاج بن يُوسُف
وَكَانَ عمر النَّبِي ﷺ حِين رضيت قُرَيْش بِحكمِهِ خمْسا وَثَلَاثِينَ سنة قبل مبعثه بِخمْس سِنِين وَلما اسْتَقر أَمر قُرَيْش بِمَكَّة على مَا اسْتَقر وافترقت قبائل مُضر فِي أدنى مدن الشَّام وَالْعراق وَمَا دونهمَا من الْحجاز فَكَانُوا ظعونا وَأَحْيَاء وَكَانَ جَمِيعهم بمسغبة وَفِي جهد من الْعَيْش بِحَرب بِلَادهمْ وَحرب فَارس وَالروم على تلول الْعرَاق وَالشَّام وأربابهما يتنزلون حاميتهم بثغورها ويجهزون كتائبهم بتخومها وَيُوَلُّونَ على الْعَرَب من رجالاتهم وبيوت العصائب مِنْهُم من يسومهم الْقَهْر ويحملهم على الإنقياد حَتَّى يؤتوا جباية السُّلْطَان الْأَعْظَم وإتاوة ملك الْعَرَب ويؤدوا مَا عَلَيْهِم من الدِّمَاء والطوائل من يسترهن أَبْنَاءَهُم على السّلم وكف العادية وَمن
132
المجلد
العرض
56%
الصفحة
132
(تسللي: 130)