اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وَلَتُنْفَقَنَّ [١] كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٢] .
أَمَّا كِسْرَى وَقَيْصَرُ الْمَوْجُودَانِ عِنْدَ مَقَالَتِهِ ﷺ فَإِنَّهُمَا هَلَكَا، وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ كِسْرَى كِسْرَى آخَرُ، وَأُنْفِقَ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْرِ عُمَرَ ﵁، وبقي للقياصرة ملك بالروم وقسطنطينية، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «ثَبُتَ مُلْكُهُ» حِينَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى فتح القسطنطينية، وَلَمْ يَبْقَ لِلْأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ» حِينَ مَزَّقَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ [٣] .
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِفَرْوَةِ كِسْرَى فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَفِي الْقَوْمِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمَ، قَالَ فَأَلْقَى إِلَيْهِ سِوَارَيْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، فَجَعَلَهُمَا فِي يَدَيْهِ فَبَلَغَا مَنْكِبَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا عُمَرُ فِي يَدَيْ سُرَاقَةَ قَالَ: الْحَمْدُ للَّه سِوَارَا كِسْرَى فِي يَدِ سُرَاقَةَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ عَنْ عديّ بن حاتم قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنّكم
_________
[١] وفي رواية «لتقسمنّ» . (انظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان لمحمد فؤاد عبد الباقي ٣/ ٣٠٨، والخصائص الكبرى للسيوطي ٢/ ١١٧) .
[٢] أخرجه البخاري ٤/ ٢٤ في كتاب الجهاد والسير، باب الحرب خدعة، و٤/ ٥٠ في باب فرض الخمس، باب قول النبيّ ﷺ أحلّت لكم الغنائم وقال الله تعالى:
وَعَدَكُمُ الله مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ ٤٨: ٢٠ وهي للعامّة حتى يبيّنه الرسول ﷺ، ومسلّم (٢٩١٨/ ٧٦) في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل بقبر الرجل، فيتمنّى أن يكون مكان الميت من البلاء، والترمذي (٢٣١٣) في كتاب الفتن، باب ما جاء إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده، وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٣ و٢٤٠ و٢٥٦ و٢٧٢ و٣١٣ و٤٣٧ و٥/ ٩٢ و٩٩ و١٠٥.
[٣] انظر ما أخرجه البخاري في الجهاد والسير ٣/ ٢٣٥، والمغازي ٥/ ١٣٦ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى كسرى وقيصر، وأحمد في المسند ١/ ٢٤٣ و٣٠٥.
[٤] انظر الاستيعاب ٢/ ١٢٠، وأسد الغابة ٢/ ٢٦٥- ٢٦٦، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ٢١٠، الوافي بالوفيات ١٥/ ١٣٠ رقم ١٨٥، الإصابة لابن حجر ٢/ ١٩ رقم ٣١١٥.
377
المجلد
العرض
52%
الصفحة
377
(تسللي: 369)