اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
سَتَفْتَحُونَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَبْ لِي ابْنَةَ بُقَيْلَةَ [١]، قَالَ:
«هِيَ لَكَ»، فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهَا، فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ: أَتَبِيعُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
بِكَمْ؟ احْكُمْ مَا شِئْتَ، قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا، قَالُوا لَهُ: لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا لَأَخَذَهَا، قَالَ: وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَمَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا، جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غَدْرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ»، قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: مَنْ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِهِ فَلَا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ. صَحِيحٌ [٢] .
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكِرْمَانَ- قَوْمًا مِنَ الْأَعَاجِمِ- حُمْرُ الْوُجُوهِ، فُطْسُ الْأُنُوفِ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ» [٣]، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ» . (خ) [٤] .
_________
[١] بقيلة هو: عمرو بن عبد المسيح بن قيس بن حيّان بن الحارث. سمّي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين، فقالوا: يا حار ما أنت إلّا بقيلة خضراء. (تاريخ الطبري ٣/ ٣٦١) .
[٢] أخرجه أبو داود (٢٤٨٣) في كتاب الجهاد، باب في سكنى الشام، من طريق حيوة بن شريح الحضرميّ، عن بقيّة، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي قتيلة، عن ابن حوالة، بمثله، وأحمد في المسند ٥/ ٣٣ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، وهاشم بن القاسم، عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن عبد الله بن حوالة، و٥/ ٢٨٨ من طريق عصام بن خالد وعلي بن عياش، عن حريز، عن سليمان بن شمير، عن ابن حوالة الأزدي.
[٣] المجنّ: هو الترس. والمطرقة: التي ألبست الأطرقة من الجلود، وهي الأغشية. (فتح الباري ٦/ ١٠٤) .
[٤] أخرجه البخاري ٤/ ١٧٥ في كتاب المناقب، باب علامات النبوّة في الإسلام، من طريق سليمان بن حرب، عن جرير بن حازم، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، بنحوه، ورواه
378
المجلد
العرض
52%
الصفحة
378
(تسللي: 370)