تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
تَغَيَّبَ عَنِّي سَاعَةً ثُمَّ طَلَعَ، عَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ [١] يَقُولُ: «أَتَاكَ نَصْرُ اللَّهِ إِذْ دَعَوْتُهُ» [٢] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ رَأْسَ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٣] . وَقَالَ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزّمعي: حدّثني أبو الحويرث، حدّثني محمد ابن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا ﵁، خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْتَحُ [٤] مَنْ قَلِيبِ بَدْرٍ إِذْ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا ثُمَّ ذَهَبَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ كَالَّتِي قَبْلَهَا. فَكَانَتِ الرِّيحُ الْأُولَى جِبْرِيلَ نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَتِ الثَّانِيَةُ مِيكَائِيلَ نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَجَاءَتْ رِيحٌ ثَالِثَةٌ كَانَ فِيهَا إِسْرَائِيلُ فِي أَلْفٍ [٥] . فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ أَعْدَاءَهُ حَمَلَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَرَسِهِ، فَجَرَتْ بِي، فَوَقَعْتُ عَلَى عَقِبَيَّ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَأَمْسَكْتُ.
فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهَا طَعَنْتُ بِيَدِي هَذِهِ فِي الْقَوْمِ حَتَّى اخْتَضَبَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى إِبِطِهِ. غَرِيبٌ. وَمُوسَى فِيهِ ضَعْفٌ [٦] . وَقَوْلُهُ: «حملني على فرسه» لا
_________
[١] النقع: الغبار.
[٢] الواقدي: كتاب المغازي (١/ ٨١) . وابن كثير: البداية والنهاية ٣/ ٢٨٠.
[٣] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرا (٣/ ١٠٥) . وراجع سيرة ابن هشام ٣/ ٣٨.
[٤] يقال: متح الماء كمنع، يمتحه متحا: نزعه. وفي اللسان: المتح: نزعك رشاء الدلو تمدّ بيد وتأخذ بيد على رأس البئر. متح الدّلو يمتحها متحا ومتح بها. (تاج العروس ٧/ ١٠٧) .
[٥] زاد بعدها في ع: (من الملائكة) .
[٦] انظر: الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٣٤١ والمغني في الضعفاء للذهبي (٢/ ٦٨٩) وميزان الاعتدال له ٤/ ٢٢٧.
فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهَا طَعَنْتُ بِيَدِي هَذِهِ فِي الْقَوْمِ حَتَّى اخْتَضَبَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى إِبِطِهِ. غَرِيبٌ. وَمُوسَى فِيهِ ضَعْفٌ [٦] . وَقَوْلُهُ: «حملني على فرسه» لا
_________
[١] النقع: الغبار.
[٢] الواقدي: كتاب المغازي (١/ ٨١) . وابن كثير: البداية والنهاية ٣/ ٢٨٠.
[٣] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرا (٣/ ١٠٥) . وراجع سيرة ابن هشام ٣/ ٣٨.
[٤] يقال: متح الماء كمنع، يمتحه متحا: نزعه. وفي اللسان: المتح: نزعك رشاء الدلو تمدّ بيد وتأخذ بيد على رأس البئر. متح الدّلو يمتحها متحا ومتح بها. (تاج العروس ٧/ ١٠٧) .
[٥] زاد بعدها في ع: (من الملائكة) .
[٦] انظر: الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٣٤١ والمغني في الضعفاء للذهبي (٢/ ٦٨٩) وميزان الاعتدال له ٤/ ٢٢٧.
86