اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
وَقَالَ أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وبعضهم يرسله، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ. إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ، وإن شئتم فاديتموهم واستمتعتم بالفداء، [٢٢ أ] وَاسْتُشْهِدَ مُنْكُمْ بِعِدَّتِهِمْ. وَكَانَ آخَرُ السَّبْعِينَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
هَذَا الْحَدِيثُ دَاخِلٌ فِي مُعْجِزَاتِهِ ﷺ، وَأَخْبَارِهِ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ فِيمَنْ يُسْتَشْهَدُ، فَكَانَ كَمَا قَالَ.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نُبَيْهُ بْنُ وَهْبٍ الْعَبْدَرِيُّ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأُسَارَى فَرَّقَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ:
اسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا. قَالَ نُبَيْهُ: فَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي عَزِيزٍ [١]، قَالَ:
كُنْتُ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اسْتَوْصُوا بِالْأُسَارَى خَيْرًا. فَإِنْ كَانَ لَيُقَدَّمُ إِلَيْهِمُ الطَّعَامُ فَمَا تَقَعُ بِيَدِ أَحَدِهِمْ كَسْرَةٌ إِلَّا رَمَى بِهَا إِلَى أَسِيرِهِ، وَيَأْكُلُونَ التَّمْرَ. فَكُنْتُ أَسْتَحِي فَآخُذُ الْكَسْرَةَ فَأَرْمِي بِهَا إِلَى الَّذِي رَمَى بِهَا إِلَيَّ، فَيَرْمِي بِهَا إِلَيَّ. أَبُو عَزِيزٍ هُوَ أَخُو مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، يُقَالُ إِنَّهُ أَسْلَمَ. وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُ: إِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ كَافِرًا.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَمِائَةٍ.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي العنبس، عن أبي الشعثاء عنه [٢] .
_________
[١] في الأصل، ح: (أبي عزيز)، والتصحيح من ع. وهو أبو عزيز، زرارة بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف (المحبر ٤٠١) .
[٢] سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال (٢/ ٥٦) .
119
المجلد
العرض
96%
الصفحة
119
(تسللي: 684)