تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
وَقَالَ أَسْبَاطٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ [١]: كَانَ فِدَاءُ أَهْلِ بَدْرٍ: الْعَبَّاسِ، وَعُقَيْلِ ابْنِ أَخِيهِ، وَنَوْفَلٍ، كُلُّ رَجُلٍ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابن إسحاق: حدثني العباس بن عبد الله بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ نَاسًا [٢] مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ قَدْ أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ [٣] فَلَا يَقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أُخْرِجَ مُسْتَكْرَهًا.
فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ: أَنَقْتُلُ آبَاءَنَا وَإِخْوَانَنَا وَنَتْرُكُ الْعَبَّاسَ؟ وَاللَّهِ لئن لقيته لألحمنه بالسيف. فبلغت رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَبَا حَفْصٍ، أَيُضْرَبُ وَجْهُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله ائذن لي فأضرب عنقه، فو الله لَقَدْ نَافَقَ. فَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ بَعْدُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا آمِنٌ [٤] مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتُ، وَلَا أَزَالُ مِنْهَا خَائِفًا، إِلَّا أَنْ يُكَفِّرَهَا اللَّهُ عَنِّي بِشَهَادَةٍ [٥]، فَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قتل أَبِي الْبَخْتَرِيِّ لأَنَّهُ كَانَ أَكَفَّ الْقَوْمِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِمَكَّةَ [٦] .
وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَ الْأَسْرَى فِدَاءً لِكَوْنِهِ موسرا، فافتدى نفسه بمائة أوقية ذهب.
_________
[١] السّدّي: بضم السين المهملة وتشديد الدال. نسبة إلى السّدّة وهي الباب. وإنّما نسب السّدي الكبير إليها لأنه كان يبيع الخمر بسدّة الجامع بالكوفة. (اللباب ٢/ ١١٠) .
[٢] في السيرة «رجلا» .
[٣] في السيرة (من بني هاشم» .
[٤] في ح: (ما آمن) وكذلك في السيرة.
[٥] في ع: (بالشهادة) .
[٦] سيرة ابن هشام ٣/ ٣٩، ٤٠.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابن إسحاق: حدثني العباس بن عبد الله بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ نَاسًا [٢] مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ قَدْ أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ [٣] فَلَا يَقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أُخْرِجَ مُسْتَكْرَهًا.
فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ: أَنَقْتُلُ آبَاءَنَا وَإِخْوَانَنَا وَنَتْرُكُ الْعَبَّاسَ؟ وَاللَّهِ لئن لقيته لألحمنه بالسيف. فبلغت رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَبَا حَفْصٍ، أَيُضْرَبُ وَجْهُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله ائذن لي فأضرب عنقه، فو الله لَقَدْ نَافَقَ. فَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ بَعْدُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا آمِنٌ [٤] مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتُ، وَلَا أَزَالُ مِنْهَا خَائِفًا، إِلَّا أَنْ يُكَفِّرَهَا اللَّهُ عَنِّي بِشَهَادَةٍ [٥]، فَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قتل أَبِي الْبَخْتَرِيِّ لأَنَّهُ كَانَ أَكَفَّ الْقَوْمِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِمَكَّةَ [٦] .
وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَ الْأَسْرَى فِدَاءً لِكَوْنِهِ موسرا، فافتدى نفسه بمائة أوقية ذهب.
_________
[١] السّدّي: بضم السين المهملة وتشديد الدال. نسبة إلى السّدّة وهي الباب. وإنّما نسب السّدي الكبير إليها لأنه كان يبيع الخمر بسدّة الجامع بالكوفة. (اللباب ٢/ ١١٠) .
[٢] في السيرة «رجلا» .
[٣] في السيرة (من بني هاشم» .
[٤] في ح: (ما آمن) وكذلك في السيرة.
[٥] في ع: (بالشهادة) .
[٦] سيرة ابن هشام ٣/ ٣٩، ٤٠.
120