اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس

الأستاذ الدكتور فضل حسن عبَّاس
التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس - الأستاذ الدكتور فضل حسن عبَّاس
٢٤ - يقول قتادة في قوله: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ [مريم: ٨٠] أي لا مال له ولا ولد.
وفي قوله: ﴿صَفْوَانٍ﴾ [البقرة: ٢٦٤]: الحجر الذي يسمى صفاة.
وفي قوله: ﴿طِينٍ لَازِبٍ﴾ [الصافات: ١١]: الذي يلصق باليد.
وقوله: ﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤]: متواضعين.
و﴿الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦]: حبل القلب.

* نتائج المرحلة الأولى (مرحلة ما قبل التدوين):
بعد أن استعرضنا بعض المرويات في كتب السنة المعتبرة يمكننا استخلاص الحقائق التالية:
أولًا: كان الرسول عليه وآله الصلاة والسلام يفسر للصحابة ما تدعو الحاجة إليه، وأحيانًا يرشدهم إلى تفسير القرآن بالقرآن نفسه لفهم ما أشكل عليهم فهمه.
ثانيًا: إن الصحابة رضوان الله عليهم لم يدر في خلدهم يومًا أن يسألوا عن المتشابه، وما ذلك إلا لأنهم كانوا يفهمون المقصود منه بجلاء ووضوح.
ثالثًا: إن الصحابة رضوان الله عليهم، لم يختلفوا في تفسير القرآن اختلافًا يذكر، وإنما كانت هناك بعض اختلافات نابعة من اجتهاداتهم في فهم الآية، كخلاف ابن عباس ﵄ مع عائشة ﵂ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] (١) وكخلافه معها في رؤية النبي -ﷺ- ربه (٢).
رابعًا: إن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكن الرجوع إلى أهل الكتاب مصدرًا من مصادر التفسير عندهم مطلقًا، بدليل أقوال كبار الصحابة الثابتة الصحيحة،
_________
(١) البخاري جـ ٦ ص ٣٥.
(٢) الترمذي جـ ٥ ص ٣٩٤.
177
المجلد
العرض
22%
الصفحة
177
(تسللي: 173)