اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس

الأستاذ الدكتور فضل حسن عبَّاس
التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس - الأستاذ الدكتور فضل حسن عبَّاس
ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الحيوان والموات على لفظ خبر الناس قال: ﴿رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤]، وقال: ﴿قَالتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]، وقال للأصنام: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٥]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨]، وقال: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦]
ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد، ثم تُرِكَتْ وحُوِّلْت مخاطبته هذه إلى مخاطبة الغائب قال الله: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢]، أي: بكم.
ومن مجاز ما جاء خبره عن غائب، ثم خوطب الشاهد قال. ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٣ - ٣٤].
ومن مجاز ما يزاد في الكلام من حروف زوائد قال الله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦] وقال: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧]، وقال: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٠]، وقال: ﴿وَإِذْ قَال رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣٠]، وقال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]، مجاز هذا أجمع إلقاؤهن.
ومن مجاز المكرر للتوكيد قال: ﴿رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤]، أعاد الرؤية، وقال: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤]، أعاد اللفظ، وقال: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقال: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١].
ومن مجاز المقدم والمؤخر قال: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥] أراد: ربت واهتزت. وقال: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور: ٤٠]، أي: لم يرها، ولم يكد.
409
المجلد
العرض
51%
الصفحة
409
(تسللي: 399)