مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: "لما توفي رسول الله ﷺ قام عمر ﵁ فقال: (إنَّ رجالاَ من المنافقين يزعمون أن رسول الله ﷺ توفي، وإن رسول الله ﷺ والله (١) ما (٢) مات، ولكنه ذُهب به (٣) إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع بعد أن قيل مات، والله ليرجعن رسول الله ﷺ فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، يزعمون أن رسول الله ﷺ مات. قال: وأقبل أبو بكر ﵁ حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر وعمر يكلم الناس، فلم يلتفت حتى دخل على [١٣٣] رسول الله ﷺ في بيت عائشة ﵂ ورسول الله ﷺ مسجَّى ببرد حبرة (٤) فأقبل حتى كشف عن وجهه، ثم أكبَّ عليه وقبَّله. ثم قال: بأبي أنت وأمي أما الموتة التي كتبها الله عليك فقد ذقتها، ثم لم تصبك بعدها موتة أبدًا؛ ثمَّ ردَّ الثوب على وجهه؛ وخرج وعمر يكلِّم الناس، فقال: على رسلك يا عمر، فأنصت، قال: فأبى إلاَّ أن يتكلَّم، فلمَّا رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس، فلمَّا سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] إلى آخر الآية (٥) [آل عمران ١٤٤] .
_________
(١) لم تذكر (ق) لفظ الجلالة.
(٢) ساقطة من (ح) .
(٣) ساقطة من بقية النسخ.
(٤) في (ق) و(م): " محبرة ".
(٥) في (ح) و(المطبوعة): سياقة الآية إلى أعقابكم الآية.
ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] إلى آخر الآية (٥) [آل عمران ١٤٤] .
_________
(١) لم تذكر (ق) لفظ الجلالة.
(٢) ساقطة من (ح) .
(٣) ساقطة من بقية النسخ.
(٤) في (ق) و(م): " محبرة ".
(٥) في (ح) و(المطبوعة): سياقة الآية إلى أعقابكم الآية.
337