اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
فهو من أدلة (١) جهله بمعنى الآية وما سيقت له، والآية عامة للعالمين (٢) ليست خاصة بالمسلمين، وقد قال تعالى فيمن لم يستجب لرسله، ولم يلتفت إلى ما جاءوا به من الإيمان والهدى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] [المدثر: ٤٨]
وقال: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨] [غافر: ١٨]
ثم قال المعترض: (فإذا كان هذا فعله مع أبي طالب ونصرته لقرابته حمية، وقد نالته شفاعته، فكيف بغيره من أمته وأهل بيته التي (٣) أزواجه أمهاتهم وهو بمنزلة الوالد لهم، وهو فرطهم وسلفهم؟ وهو ﷺ ومن أرسله إليهم أرأف بهم من الوالدة بولدها، وهو ﷺ أحبّ إليهم من أنفسهم وهم يرجون شفاعته ﷺ التي هي فضل الله وكرامته؟ لأنه ﵎ أعطاه إياها لهم، فما بالهم لا يسألونه عن عطائه لهم؟ وقد قال له كما صح ذلك عنه: «أترونها للمتقين؟ بل هي للمذنبين المخلطين المتلوثين») (٤) إذ ليسوا (٥) كالكفار الذين أخبر الله عنهم، أنها لا تنفعهم شفاعة الشافعين، فما فائدة الكرامة إذا لم يسأل صاحبها [١٣٨]، منها ويطلب، وإذا منع من ذلك فلا كرامة ولا شفاعة ولا فضل لصاحبها ولا تفضل، وهو أعلم بأمته ﷺ مثلوا له في حياته، كما صحَّ ذلك، وتعرض إليه (٦)
_________
(١) في (ح) و(المطبوعة): " الأدلة على".
(٢) في (ق): "بالعالمين" وساقطة من (ح) .
(٣) في هامش (الأصل) و(ق): (في الأصل صوابه "الذين" لكن المعترض لحن) .
(٤) أخرجه ابن ماجه (٤٣١١)، وأحمد (٢ / ٧٥)، وقال المنذري في "الترغيب" (١ / ٢٠٣): إسناده جيد.
(٥) في (ق) و(م): "إذ هم ليسوا".
(٦) في (ق) و(م): "عليه ".
349
المجلد
العرض
34%
الصفحة
349
(تسللي: 338)