اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
قال تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ - قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٤٣ - ٤٤] الآية [الزمر / ٤٤،٤٣] .
وقال تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] [الزخرف / ٨٦] .
وأصح الأقوال في هذه الآية: أنَّ الاستثناء يرجع إلى المشفوع فيهم، وأن الشفاعة لا تكون إلاَّ لمن كان من أهل التوحيد، ومن معه أصل الإيمان المنافي للشرك (١) ودعاء غير الله، ويُستدل على هذا بحديث أبي هريرة ﵁: قال: " «قلت: من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال: أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلاَّ الله خالصًا من قلبه») (٢) فدعاء الله وحده وإسلام الوجه (٣) له، هو السبب الأعظم في نيل الشفاعة وحصولها، ولو كان المشفوع فيه متلوِّثًا بالذنوب والخطايا، فإنَّ حسنة التوحيد لا يقاومها ما دون الشرك من السيِّئات، وسيِّئة (٤) الشرك لا يبقى [معها] (٥) شيء من الحسنات.
وأمَّا قوله: (وهل هذا الحديث إلاَّ يفيد أنه ﷺ قد أعطي الشفاعة (٦)
_________
(١) في (ق): "للشركاء".
(٢) تقدم تخريجه، انظر: ص (٣٢٥)، هامش ٥.
(٣) في (ق): "الوجوه".
(٤) في (المطبوعة): "ونجس".
(٥) ما بين المعقوفتين من (م) و(ح)، وفي (الأصل)، و(ق) و(المطبوعة): "معه".
(٦) في (م) و(ق) زيادة: "فإن كان مراد هذا المعترض أنه قد أعطى الشفاعة".
556
المجلد
العرض
55%
الصفحة
556
(تسللي: 545)