اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

سعود بن عبد العزيز الخلف
دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية - سعود بن عبد العزيز الخلف
" فقال حينئذ الذي يكتب١: يا معلم إذا كان الله رحيمًا فلماذا عذبنا بهذا المقدار بما جعلنا نعتقد أنك كنت ميتًا، ولقد بكتك أمك حتى أشرفت على الموت، وسمح الله أن يقع عليك عار القتل بين اللصوص على جبل الجمجمة وأنت قدوس الله.
أجاب يسوع: صدقني يا برنابا إن الله يعاقب على كل خطيئة مهما كانت طفيفة عقابًا عظيمًا، لأن الله يغضب من الخطيئة، فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي الأمناء الذين كانوا معي أحبوني قليلًا حبًا عالميًا، أراد الله البر أن يعاقب على هذا الحب بالحزن الحاضر حتى لا يعاقب عليه بلهب الجحيم، فلماذا كان الناس قد دعوني الله وابن الله على أني كنت بريئًا في العالم أراد الله أن يهزأ الناس بي في هذا العالم بموت يهوذا معتقدين أنني أنا الذي مت على الصليب لكيلا تهزأ الشياطين بي في يوم الدينونة، وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله، الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله٢".
رابعًا: أن برنابا صرح أن المسيح لم يصلب وإنما رفع إلى السماء، وأن الذي صلب هو يهوذا الأسخريوطي وهو الذي وشى بالمسيح لدى اليهود، حيث أُلْقِىَ عليه شبه المسيح فقبض عليه وصلب بدلًا عن المسيح ﵇.
_________
١ يقصد هنا برنابا نفسه.
٢ إنجيل برنابا ص ٣١٨.
246
المجلد
العرض
53%
الصفحة
246
(تسللي: 217)