اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

سعود بن عبد العزيز الخلف
دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية - سعود بن عبد العزيز الخلف
الفصل الثامن: البشارة بالنبي محمد ﷺ في الكتاب المقدس
لقد بشر المسيح؟ ﵇ بنبينا محمد ﷺ، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ الصف (٦) .
وقد جدَّ النصارى، ومن قبلهم اليهود في حذف هذه البشارات من كتبهم أو صرفها عن وجهها، ويزعمون أنه لا يوجد في كتبهم إشارة إلى النبي ﷺ وإن وجد شيء صرفه النصارى إلى عيسى بن مريم وصرفه اليهود إلى المسيح الذي ينتظرونه، وهي في الواقع لا تنطبق إلا على نبي هذه الأمة سيدنا محمد ﷺ وأمته، وقد بقي من هذه البشارات الشيء الكثير مع تحريفهم لكتبهم، وقد ذكر منها الشيخ "رحمة الله الهندي" في كتابه "إظهار الحق" ثماني عشرة بشارة، منها إحدى عشرة بشارة في العهد القديم، وسبع بشارات في العهد الجديد، فنذكر بعضًا من تلك البشارات مما ورد في العهدين القديم، والجديد.
البشارة الأولى:
ورد في سفر التثنية (١٨/١٧): "قال لي الرب: قد أحسنوا فيما تكلموا أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك، واجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه".
هذا الكلام لا ينطبق إلا على النبي محمد ﷺ لأنه قال "من وسط
389
المجلد
العرض
85%
الصفحة
389
(تسللي: 345)