اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

سعود بن عبد العزيز الخلف
دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية - سعود بن عبد العزيز الخلف
٨- مجمع روما عام ١٧٦٩م:
والذي تقرر فيه عصمه البابا في روما.١
من خلال هذا الاستعراض السريع لبعض المجامع النصرانية وقراراتها يتبين لنا ما يلي:
أولًا- أن النصارى لا يملكون أدلة صحيحة صريحة في أكثر دعاويهم لهذا اختلفوا تلك الإختلافات الخطيرة التي تمس جميع نواحي العقيدة لديهم.
ثانيًا - أن ما يستند إليه النصارى ويتحمسون له لا يعدوا أن يكون فهما خاصا يسعى أصحابه لتثبيته عن طريق تلك المجامع، ولا يخلو الأمر من الأهواء والأغراض الخاصة من حب الرئاسة وفرض السيطرة.
ثالثًا - أن المجامع لم تكن يومًا من الأيام هيئات شورية يتباحث القسس فيها الأراء ويتوصلون فيها إلى الحق بأدلته، بل كانت في الأغلب تعقد لفرض رأي أو تصور عن طريق تلك المجامع وبقوة السلطان أو قوة الكنيسة.
رابعًا- أن تلك المجامع كانت أداة بيد الأباطرة الرومان يسخرونها لرغباتهم في التوسع والسيطرة أو تحقيق أغراض سياسية.
خامسًا - أن تلك المجامع كانت من أعظم أسباب الفرقة وتثبيتها في العالم النصراني، بحيث أنهم لم يخرجوا في واحد منها متفقين، بل كلما اجتمعوا في مجمع من تلك المجامع يزداد إختلافهم وبالتالي إنقسامهم.
سادسًا - أن المجامع صاغت العقيدة وقررتها بعد خلاف طويل وهذا يدل
_________
١ انظر: كتاب "يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء" ص ٢٥٤. أضواء على المسيحية ص١١٢-١١٦
261
المجلد
العرض
57%
الصفحة
261
(تسللي: 232)