اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

سعود بن عبد العزيز الخلف
دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية - سعود بن عبد العزيز الخلف
٣- أن ما وقع من آدم ﵇ يعتبر يسيرا بالنسبة لما فعله كثير من أبنائه من سب الله ﷿ والاستهزاء به، وعبادة غيره جل وعلا، والإفساد في الأرض بالقتل، ونشر الفساد والفتن، وقتل أنبيائه ومحاربة أوليائه إلى غير ذلك، فهذه أعظم بكثير من خطيئة آدم ﵇. فعلى كلام النصارى أن الله لابد أن ينزل كل وقت ليصلب حتى يجمع بين عدله ورحمته في زعمهم.
٤- إن صلب المسيح الذي هو الله في زعمهم تعالى الله عن قولهم قد تم بلا فائدة تذكر، فإن خطيئة آدم ليست على بال بنيه ولا تقض مضاجعهم إنما ما يقلق الإنسان ويخيفه ذنوبه وجرائمه، وهذه لا تدخل في كفارة المسيح في زعمهم١.
٥- أن الأنبياء السابقين ليس فيهم من ذكر خطيئة آدم وسأل الله أن يغفرها له، مما يدل على أنها من مخترعات النصارى.
٦- أن الأنبياء السابقين والدعاة والصالحين قبل المسيح بناءًا على كلامهم هذا كانوا يدعون إلى ضلالة، وقد أخطأوا الطريق إذ لم يرشدوا الناس إلى حقيقة تلك الخطيئة ويوعوهم بخطورتها كما يفهمها النصارى.
٧- أن الأنبياء السابقين وعباد الله الصالحين كلهم هالكون إذ لم تكفر عنهم تلك الخطيئة، لأنه لا يتم تكفيرها إلا عن طريق المسيح المصلوب في زعم النصارى.
٨- أن بين آدم وعيسى ﵉ زمنًا طويلًا، فمعنى ذلك أن الله بقي
_________
١) انظر ما سبق ذكره في الصلب والفداء ص ٢٦٦.
328
المجلد
العرض
72%
الصفحة
328
(تسللي: 294)