اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

سعود بن عبد العزيز الخلف
دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية - سعود بن عبد العزيز الخلف
النصرانية بعد، ولم يكن لها في الحقيقة شيء من الصدى في حياة المسيح ولا كلامه. بل ورد عن المسيح ﵇ التصريح بأنه جاء ليدعو إلى التوبة والإنابة.
وفي هذا ورد في إنجيل متى (٩/١٣) قوله" لأني لم آت لأدعوا أبرارًا بل خطاة إلى التوبة".
وفي إنجيل مرقص (١/١٢) يقول" وبعد ما أُسْلِم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله. ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل".
فهذا ظاهر منه أن المسيح ﵇ قد صرح بأن الهدف من رسالته هو الدعوة إلى التوبة. إلا أن بولس اخترع من عند نفسه هدفًا آخر للمسيح لم يصرح به المسيح ولم يقله وهو أنه إنما جاء ليصلب تكفيرًا للخطايا.
٣ - ادعاؤه أن دعوة المسيح ﵇ كانت عامة لجميع بني البشر
ادعى بولس أن المسيح ﵇ رسول لجميع الأمم ثم زعم لنفسه بأنه مرسل إلى جميع البشر، وفي هذا يقول في روميه (١١/١٣) "فإني أقول لكم أيها الأمم، بما أني أنا رسول للأمم أمجد خدمتي ".
وفي غلاطيه (١/١٥) يقول"ولكن لما سر الله الذي أفرزني من بطن أمي ودعاني بنعمته أن يعلن ابنه في لأبشر به بين الأمم".
وفي أفسس (٣/٨) يقول"أعطيت هذه النعمة أن أبشر بين الأمم"؟
وهذه الدعوى منه تخالف ما ذكره المسيح عن نفسه وما وصى أيضا به تلاميذه حيث يقول عن نفسه في إنجيل متى (١٥/٢٤) "لم أرسل إلا إلى
356
المجلد
العرض
78%
الصفحة
356
(تسللي: 318)