دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية - سعود بن عبد العزيز الخلف
"اكلميندوس الإسكندري" ولد على ما يحتمل سنة ١٥٠م في أثينا من أبوين وثنيين وكان محبًا للعلم شغوفًا به مولعًا بالبحث عنه أينما وجد، ورحل
في ذلك رحلات عديدة، إلى أن حطت به الرحال في الاسكندرية ملتقى الثقافات المتنوعة، وصار بعد أن دخل النصرانية مديرًا لمدرسة التعليم المسيحي
في الإسكندرية والتي أسسها باثنيوس الذي كان قبل دخوله النصرانية وثنيًا رواقيا.
وكان اكلميندوس الإسكندري متأثرًا جدًا بـ يوستنيوس وفلسفته فأدخل هذه الأمور في تعاليمه عن المسيح وفي هذا يقول القس حنا الخضري: مما لاشك فيه أن العلوم والفلسفات الوثنية الكثيرة التي درسها والبيئة التي نشأ فيها إكلميندس، تركت فيه أثرًا عميقًا لم يكن من السهل محوه محوًا تامًا"١.
"اغسطينوس" ولد سنة ٣٥٤م في مدينة سقسطه في الجزائر، وتوفى سنة ٤٣٠م، الذي تميزت سنوات شبابه بالصراع العقلي والأدبي فقد جذبته الفلسفة الثنائية لجماعة المانويين وصار تابعًا أمينًا للعقيدة المانوية وفلسفتها ثم ضاق بالمانوية وصار اهتمامه بالأفلاطونية الحديثة، والذي من خلالها صار يعتبر نفسه مسيحيًا، ثم خلع عنه فيما بعد حياة المجون والفساد، واستقبل الحياة النصرانية وبرز فيها إلى أن صار اسقفًا لهيبو في منطقة تونس إلى أن توفى سنة ٤٣٠م وصار من أعظم قادة الكنيسة بعد بولس، إلا أن أفكار الأفلاطونية الحديثة أثرت على تعاليمه يقول جون لوريمر: " كانت معالجة اغسطينوس للأوجه الرسمية الخاصة بالفكر اللاهوتي متأثرة بخلفيته عن الأفلاطونية الحديثة٢".
_________
١ انظر تاريخ الفكر المسيحي (١/٥٠٧) .
٢ انظر: تاريخ الكنيسة. جون لوريمر (٣/١٨٦-٢٠٠) .
في ذلك رحلات عديدة، إلى أن حطت به الرحال في الاسكندرية ملتقى الثقافات المتنوعة، وصار بعد أن دخل النصرانية مديرًا لمدرسة التعليم المسيحي
في الإسكندرية والتي أسسها باثنيوس الذي كان قبل دخوله النصرانية وثنيًا رواقيا.
وكان اكلميندوس الإسكندري متأثرًا جدًا بـ يوستنيوس وفلسفته فأدخل هذه الأمور في تعاليمه عن المسيح وفي هذا يقول القس حنا الخضري: مما لاشك فيه أن العلوم والفلسفات الوثنية الكثيرة التي درسها والبيئة التي نشأ فيها إكلميندس، تركت فيه أثرًا عميقًا لم يكن من السهل محوه محوًا تامًا"١.
"اغسطينوس" ولد سنة ٣٥٤م في مدينة سقسطه في الجزائر، وتوفى سنة ٤٣٠م، الذي تميزت سنوات شبابه بالصراع العقلي والأدبي فقد جذبته الفلسفة الثنائية لجماعة المانويين وصار تابعًا أمينًا للعقيدة المانوية وفلسفتها ثم ضاق بالمانوية وصار اهتمامه بالأفلاطونية الحديثة، والذي من خلالها صار يعتبر نفسه مسيحيًا، ثم خلع عنه فيما بعد حياة المجون والفساد، واستقبل الحياة النصرانية وبرز فيها إلى أن صار اسقفًا لهيبو في منطقة تونس إلى أن توفى سنة ٤٣٠م وصار من أعظم قادة الكنيسة بعد بولس، إلا أن أفكار الأفلاطونية الحديثة أثرت على تعاليمه يقول جون لوريمر: " كانت معالجة اغسطينوس للأوجه الرسمية الخاصة بالفكر اللاهوتي متأثرة بخلفيته عن الأفلاطونية الحديثة٢".
_________
١ انظر تاريخ الفكر المسيحي (١/٥٠٧) .
٢ انظر: تاريخ الكنيسة. جون لوريمر (٣/١٨٦-٢٠٠) .
366