اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

سعود بن عبد العزيز الخلف
دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية - سعود بن عبد العزيز الخلف
إما صغير لم يكن له من أهله من يعرفه بالإسلام- وإما رجل مستخف بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوته، قد اشتد به الفقر وعزت عليه لقمة العيش - أما الآخر فيبغي الحصول على غاية من الغايات الشخصية١.
ولكن مهمة التبشير التي ندبتكم لها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريمًا.
وإنما مهمتكم هي أن تخرجوا المسلم من الإسلام، ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها٢.
ولذلك تكونون أنتم طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية، وهذا ما قمتم به خير قيام، وهذا ما أهنئكم عليه، وتهنئكم عليه دول المسيحية والمسيحيون عمومًا من أجله كل التهنئة.
لقد قبضنا أيها الإخوان في هذه الحقبة من الدهر، من ثلث القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا، على جميع برامج التعليم، في الممالك الإسلامية المستقلة أو التي تخضع للنفوذ المسيحي أو التي يحكمها المسيحيون حكمًا مباشرًا، ونشرنا في تلك الربوع مكامن التبشير المسيحي والكنائس والجمعيات وفي المدارس التي تهيمن عليها الدول الأوروبية، والأمريكية، وفي مراكز كثيرة، ولدى شخصيات لا تجوز الإشارة إليها٣، الأمر الذي يعود فيه الفضل إليكم أولًا، وإلى ضروب كثيرة من التعاون باهرة النتائج، وهي أخطر ما عرف البشر في حياته الإنسانية.
_________
١ مراد زويمر أن الصنف الثالث ممن أغراه المنصرون بالشهوات إما المال أو النساء أو المركز.
٢ هذا غاية ما يصبوا إليه هذا المجرم المنحرف، وهو أن يقوم بدور الشيطان بين المسلمين.
٣ يقصد شخصيات متنفذة في الدول الإسلامية تخضع لهم وتحقق لهم أطماعهم.
382
المجلد
العرض
84%
الصفحة
382
(تسللي: 340)