اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

سعود بن عبد العزيز الخلف
دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية - سعود بن عبد العزيز الخلف
ثم إنه قال: "أجعل كلامي في فمه"، فهذا كناية عن القرآن المحفوظ في الصدور، الذي تلقاه النبي محمد ﷺ مشافهة من جبريل ﵇، وحفظه في قلبه، وتلاه بعد لأمته من فمه ﵊، حيث كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب ﵊.
ثم إن الله جل وعلا أتم وعده للنبي ﷺ أن الذين لا يطيعونه فإن الله سيطالبهم، وقد طالبهم، فانتقم من أعدائه المشركين واليهود ثم ممن عداهم من الأمم. وهذا لم يكن لنبي غيره؟، وعيسى ﵇ لم ينتقم الله من أعدائه، بل كان أعداؤه في مكان المنتصر فأرادوا قتله إلا أن الله جل وعلا أنجاه منهم، وفي زعم النصارى أنهم قبضوا عليه وأهانوه وصلبوه١.
البشارة الثانية:
جاء في سفر التثنية (٣٣/١): "وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته فقال: جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران، وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم".
فمجيء الرب من سيناء معناه إعطاء موسى ﵇ التوراة، وقوله: "أشرق من سعير" التبشير بالمسيح ﵇ لأن ساعير جبل في أرض يهوذا في فلسطين
_________
١ انظر: إظهار الحق (٤/١١١٦، البشارة بني الإسلام في التوراة والإنجيل ١/٢١٨.
391
المجلد
العرض
85%
الصفحة
391
(تسللي: 347)