اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب

أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى
شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب - أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى
فَهَذِهِ السُّبَاعِيَّاتُ السِّتُّ، بِعِدَّةِ أَوْصَافِ رِجَالِ الْمَرْتَبَةِ الْخَامِسَةِ: صَدُوقٌ سَيْءُ الْحِفْظِ، أَوْ صَدُوقٌ يَهِمُ، أَوْ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ، أَوْ صَدُوقٌ يُخْطِئُ، أَوْ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ بِأَخِرَةَ، أو صَدُوقٌ رُمِيَ بِنَوْعٍ مِنَ الْبِدْعَةِ، كَالأمثلة لِرُوَاةٍ مِنَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ احْتَجَّ بِهِمُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا، وَشَارَكَهُمَا أَصْحَابُ الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ، وَهِيَ غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ، وَجَمْعُ قِلَّةٍ مِنْ كَثْرَةٍ أَمْثَالِهِمْ. وَفِيهَا كِفَايَةٌ لِدَفْعِ هَذَا الْحُكْمِ الْمُتَعَسِّفِ فِي حَقِّ رِجَالِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ مِنْ مَرَاتِبِ تَقْرِيبِ الْحَافِظِ، شِهَابِ مِصْرَ الْوَقَّادِ ابْنِ حَجَرٍ.
وَمِنْ أَوْضَحِ الْبَرَاهِينِ عَلَى خَطَأِ هَذَا الْحُكْمِ، لِجَوْرِهِ، وَوُعُورَةِ مَسْلَكِهِ، وَمُخَالَفَتِهِ لِلاسْتِقْرَاءِ وَالتَّتَبُّعِ، خَاصَّةً لِرُوَاةِ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ: أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا الأَشْبَالِ هُوَ أَوَّلُ مَنْ أَلْقَى بِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَلَمْ يُعِرْهُ اهْتِمَامًَا، وَلَمْ يُطَبِّقْهُ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي أَحْكَامِهِ عَلَى أَحَادِيثِ رِجَالِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ، فَأُطْرُوحَتُهُ بِهَذَا الْحُكْمِ فِي وَادٍ، وَأَحْكَامُهُ عَلَى أَحَادِيثِ الْمُسْنَدِ الْحَنْبَلِيِّ وَالْجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ فِي وَادٍ آخَرَ، وَكَأَنَّهُمَا ضِدَّانِ مُتَعَارِضَانِ، يَنْقُضُ أَحَدُهُمَا عَمَلَ الآخَرِ وَقَوْلَهِ، وَيَصْدُقُ فِيهِمَا قَوْلُ الْقَائِلِ:
وَغَيَّرَ بَعْضُهُمْ أَقْوَالَ بَعْضٍ ... وَأَبْطَلَتِ النُّهَى مَا أوْجَبُوهُ
فَلا تَفْرَحْ إِذَا عُلِّمْتَ ذَلِكْ ... فَإِنَّ الْحَقَّ مَعْ مَنْ خَالَفُوهُ
- الله الله -
12
المجلد
العرض
23%
الصفحة
12
(تسللي: 12)