اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب

أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى
شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب - أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى
وَمِنَ التَّتْمِيمِ لِهَذَا الإِيْضاحِ، مَعَ وُضُوحِ دِلالَتِهِ عَلَى خَطَأِ أَحْكَامِ أبِي الأَشْبَالِ عَلَى رُوَاةِ الْمَرْتَبَتَيْنِ الْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ: أَنْ نَجْتَزِئَ بِذِكْرِ صِحَاحَ أَحَادِيثِ سَبْعَةِ رُوَاةٍ مِنْ كُلِّ مَرْتَبَةٍ، لِتَكُونَ دَالَّةً عَلَى أَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا لِبَاقِي الرُّوَاةِ الْمُتَرْجَمِ لَهُمْ آنِفًَا، مَعَ الإِعْلامِ أَنَّنَا ذَكَرْنَا كُلَّ الأَحَادِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهَا لِثِقَاتِ الْمَقْبُولِينَ مِنَ الْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ فِي «الْبَيَانُ الْمَأْمُولُ بِعِدَّةِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ ابْنُ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ مَقْبُولُ» .
فَمِنَ الْمَرْتَبَةِ الْخامِسَةِ:
[١] مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ كُوفِيٌّ
صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ، وَأَنْكَرُوا سَمَاعَهُ مِنْ أَبِيهِ لِصِغَرِهِ [خ م د ت عس ق]
وَهَذَا حُكْمٌ مُقَارِبٌ وَسَطٌ، لاخْتِلافِ أَقْوَالِ أَئِمَّةِ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيْحِ فِيهِ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَمَشَّاهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْهُ، وَلَيَّنَهُ عَفَّانُ وَأَحْمَدُ، وَلَوْلا فَضْلَهُ وَمَكَانَتَهُ لَتَرَكَا حَدِيثَهُ، وَكَذَلِكَ لَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ، وَحَكَم أَبُو زُرْعَةُ وَأَبُو حَاتِمٍ بِأَنَّهُ صَالِحٌ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَزَعَمَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ: لَهُ أَحَادِيثٌ مُنْكَرَةٌ. وَلَمْ يُنْكِرِ الْجَمِيعُ فَضْلَهُ وَشَرَفَهُ، وَلَكِنْ أَنْكَرُوا سَمَاعَهُ مِنْ أَبِيهِ لِقِدَمِ وَفَاتِهِ، وَاعْتَمَدَهُ الشَّيْخَانِ وَصَحَّحَا أَحَادِيثًَا لَهُ صَالِحَةً، وَاتَّقَيَا حَدِيثَهُ عَنْ أَبِيهِ لِنَكَارَتِهِ، إلاَّ حَدِيثًَا وَاحِدًَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، سَيَأْتِي بَيَانُ وَجْهُ تَخْرِيْجِهِ إِيَّاهُ. وَلَخَّصَ الْحَافِظُ ذَلِكَ كُلَّهُ بِقَوْلٍ مُقَارِبٍ وَسَطٍ: صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ.
وَقَدْ بَسَطَ أَقْوَالَهُمْ فِي «تَهْذِيبِهِ» (٢/١١٠/٢٠٩) بِقَوْلِهِ: «قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: لا بَأْسَ بِهِ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ لا يَكَادُ يَقُولُ فِي شَيءٍ مِنْ حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يُقَالُ: ثَلاثَةٌ يُتَّقَى حَدِيثُهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ أَبِي كَامِلٍ مُظَفَّرِ بْنِ مُدْرِكٍ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًَا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: قَالَ أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: أَدْرَكْتُ أَبِي كَالْحُلْمِ، وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ صَالِحَةً. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ صَالِحٌ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: كَانَ يُخْطِئُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَتْ لَهُ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ، قَالَ عَفَّانُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَأَبُوهُ قَدِيْمُ الْمَوْتِ، وَكَانَ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَهُ، وَلَكِنْ مَنْ يَجْتَرِئُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَنْتَ تَكْذِبُ، كَانَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَانَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ يُخْطِئُ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ إِلاَّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ صَغِيْرٌ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ: كَانَ سَيِّدًَا كَرِيْمًَا» .
15
المجلد
العرض
29%
الصفحة
15
(تسللي: 15)