اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب

أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى
شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب - أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى
[٢٣] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح٣٣٧٧): حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كِلاهُمَا عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ: أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خِلاَلٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: إِنَّ نَاسًَا يَقُولُونَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ، وَلَوْلاَ أَنِّى أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًَا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ نَجْدَةُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَخْبِرْنِى هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟، وَهَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟، وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟، وَمَتَى يَنْقَضِى يُتْمُ الْيَتِيمِ؟، وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ؟، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِى هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ، وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ، يُدَاوِينَ الْمَرْضَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقْتُلِ الْوِلْدَانَ، فَلاَ تَقْتُلْهُمْ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِىِّ الَّذِى قَتَلَ، فَتُمَيِّزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ، وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ، وَكَتَبْتَ: مَتَى يَنْقَضِى يُتْمُ الْيَتِيمِ، وَلَعَمْرِى إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الأَخْذِ ضَعِيفُ الإِعْطَاءِ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِى عَنِ الْخُمُسِ، وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ.
قُلْتُ: الْحَدِيثِ بِهَذَا التَّمَامِ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ» عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَمْ يَرْوِيهِ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ، بَلْ أَحَالَهُ عَلَى رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ بِنَحْوِهِ.
[٢٤] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ /ح٥٣٢٨): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَالسِّيَاقُ لِهَارُونَ قَالا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْماَعِيلَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ غُلامٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، وَعَلَى غُلامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمِّ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ، قَالَ أَجَلْ: كَانَ لِي عَلَى فُلانِ ابْنِ فُلانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ، فَسَلَّمْتُ، فَقُلْتُ: ثَمَّ هُوَ؟، قَالُوا: لا، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟، قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ، فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ؟، فَخَرَجَ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟، قَالَ: أَنَا وَاللهِ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ، وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكُنْتُ وَاللهِ مُعْسِرًَا، قَالَ: قُلْتُ: آللهِ؟، قَالَ: اللهِ، قُلْتُ: آللهِ؟، قَالَ: اللهِ، قُلْتُ: آللهِ؟، قَالَ: اللهِ، قَالَ: فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي، وَإِلاَّ أَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ بَصَرَ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَسَمِعَ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًَا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ»، وَذَكَرَ حَدِيثًَا طَوِيلًا.
30
المجلد
العرض
58%
الصفحة
30
(تسللي: 30)