اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
أكثر تسقط وفي يوم وليلة اختلفوا على قولين وسلموا في الجنون أنه [١٦ أ/ ٢]، يسوّى بين قليله وكثيره في هذا المعنى، فنقيس عليه. وقال أحمد: يجب عليه القضاء بكل حال، واحتجّ بما روي عن عمار بن ياسر ﵁ أنه أغمي عليه يومًا وليلة فقضى الصلوات، وهذا غلط لما روت عائشة ﵂، قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الرجل يغمى عليه فينزل الصلاة، فقال رسول الله ﷺ: «ليس لشيء من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه فيفيق وقتها فيصليها»، ويحمل ما روي عن عمار على الاستحباب.
وقد روى نافع عن ابن عمر ﵁ أنه أغمي عليه ثلاثة أيام، فلم يعد الصلاة. وعن أنس نحو ذلك، وإن زال عقله بسبب هو غير معذور فيه حتى فاتت الصلاة، فعليه قضاء كلها، كالسكر وإذا شرب دواءً مجننًا ونحو ذلك.
وقد قال في «الأم»: إذا سكر بشرب الخمر أو النبيذ كان مخاطبًا مكلفًا بالعبادات إلا أنه لا يفتتح الصلاة، وهو سكران حتى يفيق، لأن الله تعالى قال: "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون" [النساء: ٤٣]، فإن افتتحها وهو سكران أو افتتحها مفيقًا فسكر بالصلاة بطلت صلاته، وعليه الإعادة وأقل السكر (أن) أن يغلب على عقله في بعض ما لم يكن يغلب عليه قبل الشرب.
فرعٌ
قال في «الأم»: «ولو شرب المسكر قليلًا وصلى لم (تجب) الإعادة، وأحب لو أعاد». وهذا إذا غسل فمه، فإن لم يغسل لا تجوز صلاته.
فرعٌ آخر
لو تناول دواء فيه بعض السموم. وقال الشافعي في «استقبال القبلة»: "إن كان الأغلب منه السلامة يحل تناوله، وإذا تناوله فزال عقله ونزل الصلاة لم يلزمه قضاؤها.
فرع آخر
قال في كتاب الأطعمة: «وإذا جعل في الدواء سم، فالغالب منه السلامة حل تناوله، وقيل: لا يحل تناوله لأن السم يقتل [١٦ ب/ ٢] قليله وكثيره، فخرج فيه قولين.
397
المجلد
العرض
63%
الصفحة
397
(تسللي: 379)