اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
يده عن أملاكه تغليظًا عليه، وان كان الإسلام ليس بسبب للملك، لأن الكافر الأمي يملك، وهذا مشكل. [١٤٤ ب / ٢]

باب
سجود السهو وسجود الشكر
مسألة: قال: "ومن شك في صلاته، فلم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا".
الفصل
وهذا كما قال: إذا سها في صلاته لم تبطل صلاته، فإن شك في عدد الركعات بنى على اليقين وطرح الشك ولا يأخذ بغلبة الظن والتحري سواء كان في المرة الأولى أو الثانية، فإن شك هل صلى ركعة أم ركعتين جعلها واحدة، وإن شك هل صلى ثلاث وكعات أم ركعتين جعلها ركعتين، وان شك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا؟ جعلها ثلاثًا.
وبه قال أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود ﵃ وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير واسحق وربيعة ومالك والثوري. وقال الأوزاعي: تبطل ما صلا ته، ويلزمه استئنافها. وقال الحسن: يسجد سجدتي الوهم وتجزئه. وروي هذا عن أبي هريرة وأنس ﵄.
وقال أحمد: "إن كان منفردًا بنى على اليقين، وان كان إمامًا، ففيه روايتان:
إحداهما: يبني على اليقين.
والثانية: يبني على غالب ظنه". وقال أبو حنيفة: "إن كان ذلك أول مرة بطلت صلاته، وان كان شكاكًا وتكرر منه هذا تحرى وعمل على ما يؤديه تحريه إليه، فإن لم يغلب على ظنه شيء عمل على اليقين". روي عن سفيان الثوري أنه يتحرى بكل حال، واحتجوا بما روى ابن مسعود ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: "إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم يسلم ويسجه سجدتين".
واحتج الحسن البصري بما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: "إن أحدكم إذا قام يملي جاءه الشيطان، فيلبس عليه حتى لا يدوي كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالسًا"، وهذا غلط [١٤٥ أ / ٢] لما روى أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: "إذا شك أحاكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة، وان كانت ناقمة كانت الركعة تماما لصلاته وكانت السجدتان
146
المجلد
العرض
100%
الصفحة
146
(تسللي: 601)