اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
وروى نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ «كان يأمر مناديه في الليلة ذات الريح أن يقول: «ألا صلوا في رحالكم».
فرع آخر
قال في «الأم»: لو سكت سكوتًا طويلًا أحببت استئنافه، وكان له البناء، ففرق الشافعي بين الطويل والقليل في استحباب الاستئناف. وقال صاحب «الإفصاح»: وكذلك الكلام إذا كان قليلًا لا يستحب له الاستئناف، وإذا كان كثيرًا استحب. وقال غيره: هذا خلاف ظاهر قول الشافعي، فإنه في الكلام لم يفرق بين القليل والكثير في استحباب الاستئناف. والفرق أن القليل من السكوت لا بد منه للتنفس والاستراحة ولا يحتاج إلى قليل الكلام أصلًا من غير ضرورة.
فرع آخر
لو نام في أثناء الأذان أو غلب عليه عقله أو جن ثم ثاب إليه عقله فالمستحب أن يستأنف. قال في «الأم»: طال أو قصر فإن بنى جاز. وإنما قلنا كذلك، لأنه إذا استأنف يكون أبلغ في الإعلام، وإذا بنى حصل الإعلام [٢٣ أ/ ٢] في الجملة، وإن لم يكن تامًا.
وقال بعض أصحابنا بخراسان: إذا طال الفصل يبني على ما لو سبقه الحدث في الصلاة، فخرج وتوضأ لها يبني أم يستأنف؟ قولان، فإن قلنا: هناك يبني ففي الأذان أولى، وإن قلنا: هناك لا يبني، ففي الأذان قولان: والفرق أن الأذان يتخلله ما ليس منه بخلاف الصلاة.
ومن أصحابنا من قال: يجب الاستئناف ههنا قولًا واحدًا، لأنه لا يحصل الإعلام، ولا يصح البناء على ما سبق الحدث في الصلاة، لكن هناك لا فصل بين اليسير والكثير، وههنا اليسير لا يوثر بالإجماع. وهذا أقيس، ولكنه خلاف المنصوص.
فرع آخر
لو ارتد في خلال أذانه، فإن أكمله مرتدًا لا يعتد به، وإن عاد إلى الإسلام هل يبني أو يستأنف؟ فيه وجهان:
409
المجلد
العرض
65%
الصفحة
409
(تسللي: 391)