بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
باقيًا، ولا يعيد إن كان فائتًا، وهذا كله غلط لما روي أن النبي ﷺ قال للأعرابي: والمسيء صلاته «إذا أردت الصلاة، فأحسن الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر»، ولم يأمره بالأذان.
وروي أن النبي ﷺ قال: «إذا كان أحدكم بأرض فلاةٍ، [٢٦ ب/ ٢]، فدخل عليه وقت الصلاة، فإن صلى من غير أذان ولا إقامة صلى وحده وإن صلى بإقامة صلى بصلاته (ملكان)، وإن صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صف من الملائكة أولهم بالمشرق وآخرهم بالمغرب».
واحتجوا بما روي عن مالك بن الحويرث أنه أتى النبي ﷺ مع صاحب له، فقال لهما: «إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما». وروي أن النبي ﷺ «كان إذا نزل بقبلة استمع إذا أصبح، فإن سمع الأذان وإلا شن الغارة». قلنا: أمَّا الأول، نحمله على الاستحباب.
وأما الثاني: فلأنه كان يستدل بتركهم الأذان على كفرهم لا أنه كان يقاتلهم لترك
الأذان.
فرع
قال الشافعي﵀-: يأتي بالأذان المقيم والمسافر، والحر والعبد سواء صلى منفردًا أو في جماعة، وسواء كان المسجد صغيرًا أو كبيرًا، ولكنه في المساجد العظام أشد استحبابًا، فإن ترك رجل الأذان والإقامة منفردًا أو في جماعة كرهت له ولا إعادة. وهذا يدل على خلاف قول أبي إسحق على ما ذكرنا قبل هذا في الصلاة الحاضرة إذا لم يكن جماعة.
وقال بعض أصحابنا بخراسان: هل يسن الأذان للمنفرد؟ قولان: قال في «القديم»:
لا يسن. وقال في «الجديد»: يسن. وهذا غير مشهور.
وروي أن النبي ﷺ قال: «إذا كان أحدكم بأرض فلاةٍ، [٢٦ ب/ ٢]، فدخل عليه وقت الصلاة، فإن صلى من غير أذان ولا إقامة صلى وحده وإن صلى بإقامة صلى بصلاته (ملكان)، وإن صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صف من الملائكة أولهم بالمشرق وآخرهم بالمغرب».
واحتجوا بما روي عن مالك بن الحويرث أنه أتى النبي ﷺ مع صاحب له، فقال لهما: «إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما». وروي أن النبي ﷺ «كان إذا نزل بقبلة استمع إذا أصبح، فإن سمع الأذان وإلا شن الغارة». قلنا: أمَّا الأول، نحمله على الاستحباب.
وأما الثاني: فلأنه كان يستدل بتركهم الأذان على كفرهم لا أنه كان يقاتلهم لترك
الأذان.
فرع
قال الشافعي﵀-: يأتي بالأذان المقيم والمسافر، والحر والعبد سواء صلى منفردًا أو في جماعة، وسواء كان المسجد صغيرًا أو كبيرًا، ولكنه في المساجد العظام أشد استحبابًا، فإن ترك رجل الأذان والإقامة منفردًا أو في جماعة كرهت له ولا إعادة. وهذا يدل على خلاف قول أبي إسحق على ما ذكرنا قبل هذا في الصلاة الحاضرة إذا لم يكن جماعة.
وقال بعض أصحابنا بخراسان: هل يسن الأذان للمنفرد؟ قولان: قال في «القديم»:
لا يسن. وقال في «الجديد»: يسن. وهذا غير مشهور.
416